تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الحمد لله، قال الله -تعالى-: "إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون" [الحجر:9] ، في هذه الآية ضمان من الله بحفظ ما أنزله على عبده ورسوله - صلى الله عليه وسلم -، وقد حقق الله وعده بأن وفق أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لحفظ القرآن بجمعه وكتابته وحفظه في صدورهم، وتلقاه التابعون عنهم فكان القرآن بذلك محفوظا بحفظه - سبحانه وتعالى -، فمن زعم أنه قد أسقط شيء من القرآن أو غير عما جاء عن الرسول - صلى الله عليه وسلم -؛ فإنه كافر، لأن ذلك يعارض قوله -تعالى-: "إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون" [الحجر: 9] ، فإذا كان أسقط شيء منه سورة أو آية لم يكن محفوظا، ومن تأول القرآن وفسره بحسب هواه ولم يكن عن شبه عرضت له فإنه متلاعب بكلام الله؛ فيكون بذلك كافرا، وذلك مثل تحريفات باطنية الرافضة كقولهم في قوله -تعالى-: "مرج البحرين يلتقيان" [الرحمن:19] علي، وفاطمة- رضي الله عنهما- و"يخرج منهما اللؤلؤ والمرجان" [الرحمن: 22] الحسن والحسين -رضي الله عنهما- وقولهم: المراد "بيدا أبي لهب" أبو بكر وعمر - رضي الله عنهما- وغير ذلك. وإن تعمد تحريف القرآن يشبه طريقة اليهود، كما أخبر الله عنهم بقوله: "يحرفون الكلم عن مواضعه" [النساء: 46] ، وقوله: "أفتطمعون أن يؤمنوا لكم وقد كان فريق منهم يسمعون كلام الله ثم يحرفونه من بعد ما عقلوه وهم يعلمون" [البقرة:75] ، وأما من قال: إن قوله سبحانه: "إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون" [المائدة:55] ، إنها نزلت في علي - رضي الله عنه - حينما تصدق بخاتمه على المسكين وهو راكع، هذه القصة لم تثبت، وإن ذكرها بعض المفسرين، وهي من وضع الشيعة

فتاوى واستشارات موقع الإسلام اليوم · الجزء ٢ · الصفحة ٤١١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتاوى واستشارات موقع الإسلام اليومج ٢ · ص ٤١١