أما نبينا محمد -صلى الله عليه وسلم- فقد كان أكمل الناس خلقا وخلقا، وقد اختصه الله تعالى بقوة بدنية من ما كونه عليه الصلاة والسلام رحمة للعالمين، ومن ذلك ما رواه أبو بكر الشافعي بإسناد جيد والخطيب في المؤتلف -كما في الإصابة 6/656- عن ابن عباس -رضي الله عنهما- أن يزيد بن ركانة صارع النبي -صلى الله عليه وسلم- فصرعه النبي -صلى الله عليه وسلم- ثلاث مرات كل مرة على مائة من الغنم، فلما كان في الثالثة قال: يا محمد ما وضع جنبي في الأرض أحد قبلك، وما كان أحد أبغض إلي منك، وأنا أشهد أن لا إله إلا الله وأنك رسول الله. فقام عنه رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ورد عليه غنمه.
وكذلك ما رواه البخاري في صحيحه (268) قال حدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا معاذ بن هشام، قال: حدثني أبي، عن قتادة، قال: حدثنا أنس بن مالك -رضي الله عنه- قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم يدور على نسائه في الساعة الواحدة من الليل والنهار وهن إحدى عشرة.
قال: قلت لأنس: أو كان يطيقه! قال: كنا نتحدث أنه أعطي قوة ثلاثين. والله تعالى أعلم.