أخذ الأجرة على الحجامة
المجيب أحمد بن عبد الرحمن الرشيد
عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
التصنيف الفهرسة/ المعاملات/الإجارة والجعالة
التاريخ 25/08/1425ه
السؤال
ما حكم أخذ الأجرة على الحجامة؟
الجواب
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، نبينا محمد وعلى آله وصحبه ومن
والاه، أما بعد:
فقد اختلف أهل العلم في حكم أخذ الأجرة على الحجامة، والسبب في اختلافهم في هذه المسألة تعارض الأحاديث والآثار الواردة في حكمها، ومختصر الخلاف كالتالي:
القول الأول: جواز اتخاذ الحجامة وأخذ الأجرة عليها، وذهب إلى هذا القول جمهور الفقهاء من الحنفية والمالكية والشافعية والحنابلة في إحدى الروايات, واستدلوا بما رواه البخاري (2278) ومسلم (1202) ، عن ابن عباس، رضي الله عنهما، أنه قال: احتجم النبي صلى الله عليه وسلم وأعطى الحجام أجره. وزاد البخاري (2279) : ولو علم كراهية لم يعطه.
ولأن الحجامة منفعة مباحة فجاز الاستئجار عليها كالبناء والخياطة, ولأن بالناس حاجة إليها ولا يجدون من يتبرع بها فجاز الاستئجار عليها كالرضاع.
القول الثاني: تحريم أخذ الأجرة على الحجامة، وذهب إلى هذا القول الحنابلة في إحدى الروايات عن أحمد, واستدلوا بما رواه مسلم (1568) وغيره، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "كسب الحجام خبيث".
القول الثالث: كراهة أخذ الأجرة على الحجامة، واستدلوا بقول النبي صلى الله عليه وسلم: "كسب الحجام خبيث". إلا أنهم حملوا النهي الوارد في هذا الحديث على الكراهة.