تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فمن أساء في عمله أو احتال ليأخذ مال الشركة بغير حق فقد خان الأمانة التي في عنقه، وغش لصاحب العمل، والنبي صلى الله عليه وسلم يقول: "من غش فليس منا". أخرجه مسلم (102) والترمذي (1315) . فالتحايل على الشركة باحتساب ساعات إضافية خارج الدوام دون وجود حاجة أو مبرر لها، مع التقصير في العمل في أثناء الدوام، يجمع بين سيئتين: التقصير والتعدي. فهو تقصير في وقت العمل الرسمي، وتعد بأخذ عوض عن وقت إضافي لا يستحقه.

فالواجب على المسلم أن يتقي الله، وأن يحرص على أن يكون مطعمه حلالا ومشربه حلالا ومصدر دخله حلالا، فالمال الحرام لا يبارك الله فيه ولا يهنأ صاحبه به، وفوق ذلك فإنه يحرم صاحبه إجابة الدعوة، كما في صحيح مسلم (1015) ، عن النبي صلى الله عليه وسلم، أنه ذكر الرجل "يطيل السفر أشعث أغبر يمد يديه إلى السماء: يا رب يا رب. ومطعمه حرام ومشربه حرام وملبسه حرام وغذي بالحرام فأنى يستجاب لذلك؟ ".

وفق الله الجميع لما يحبه ويرضاه، وجنبنا ما يغضبه ويسخطه، وهو الهادي إلى سواء السبيل.

فتاوى واستشارات موقع الإسلام اليوم · الجزء ١٠ · الصفحة ١٩١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتاوى واستشارات موقع الإسلام اليومج ١٠ · ص ١٩١