وفي الخاتمة حاولت أن استعرض أهم نقاط البحث الإيجابية مثل أسلوب الصالحين في الدعوة إلى الله، والسلبية كخفة الوازع الديني عند البعض، وتفشي الرشوة، وتعميم الوساطة، واعتبار المحسوبية، وتقرير الحلول المناسبة التي من أهمها تحقيق معنى الإحسان: " أن تعبد الله كأنك تراه فإن لم تكن تراه فإنه يراك " (1) .
فإن ذلك صمام أمان للإنسان من الوقوع في كثير من المعاصي والآثام. ومن الله استمد العون والتوفيق.
وفي التمهيد قبل ذلك ذكرت نقاطا من أهمها حاجة الإنسان للإنسان لقضاء حاجاته، وتحقيق أهدافه، وما يجب أن يكون بينهما من صدق ووفاء واحترام لتسلك العلاقة بينهما مسلكا صحيحا وفق ما نص عليه الشارع الحكيم عند تبادل المصالح.
ومنها تقوى الله في السر والعلن حتى لا يطغى الشر على الخير، والرضا بما قسمه الله دون التطلع إلى ما بأيدي الناس.
ومنها العمل التطبيقي لما جاء في القرآن من آيات باهرات تدل المسلم إلى أنجع الطرق، وأقربها تحقيقا من نفسه للخروج من اليأس إلى الأمل، فإن القلوب كلما كانت مطمئنة بالإيمان استطاع أصحابها العيش بسلام وأمان.
ومنها أن التفاوت في السلوك والأخلاق بين المسلمين سببه اختلاف درجات فهمهم لقواعد دينهم. وقبل ذلك صلاح النية، أو فسادها في القول أو العمل.
ومنها أن العلم الشرعي السليم من آفة البدع والضلال يكسي صاحبه كلما ازداد منه، درعا واقيا يرد عنه كيد الشيطان. ويبصره الصراط المستقيم.
ومنها أن القدوة الحسنة، والنشأة القويمة، والتربية السليمة للإنسان تجعل منه عنصرا صالحا طيبا ينتفع منه الجميع.