تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أ- النهى عن الحلف بغير الله: لما كان الحلف بال شيئ يقتضى تعظيمه، والعظمة في الحقيقة لله وحده، نهى الرسول صلى الله عليه وسلم عن الحلف بغير الله كما في حديث عمر – رضي الله عنه – قال: قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم:"إن الله ينهاكم أن تحلفوا بآبائكم" (1)

... وعن ابن عمر – رضي الله عنه – قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:"من حلف بغير الله فقد كفر أو أشرك" (2) 0 قال الترمذي بعد سياقه:"هذا حديث حسن (3) ، وتفسير هذا الحديث عند بعض أهل العلم أن قوله:"فقد كفر أو أشرك"، على التغليظ، والحجة في ذلك حديث ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم سمع عمر يقول: وأبى وأبى، فقال:"ألا إن الله ينهاكم أن تحلفوا بآبائكم"، وحديث أبى هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:"من قال في حلفه: واللات والعزى فليقل: لا إله إلا الله0

... وهذا مثل ما روى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:"الرياء شرك"، وقد فسر بعض أهل العلم هذه الآية: ﴿فمن كان يرجوا لقاء ربه فليعمل عملا صالحا﴾ الآية 0 قال: لا يرائي" 0

... قال ابن حجر:"والتعبير بقوله:"فقد كفر أو أشرك للمبالغة في الزجر والتغليظ في ذلك، وقد تمسك به من قال بتحريم ذلك" 0

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ٤٤ · الصفحة ٢٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ٤٤ · ص ٢٨