وهو أحمد بن خالد المعروف بأبي سعيد الضرير البغدادي اللغوي، من علماء اللغة المعروفين في القرن الثالث، وكان من أهل بغداد، وأخذ فيها عن محمد بن زياد الأعرابي
وأبي عمرو الشيباني، ثم استقدمه ابن طاهر إلى نيسابور (1) ليستفاد من علمه هناك، فلقي الأعراب الفصحاء الذين استوردهم ابن طاهر نيسابور، فشافههم وحفظ عنهم فوائد كثيرة أودعها كتبه.
قال ياقوت: "لما قدم عبد الله بن طاهر نيسابور وأقدم معه جماعة من فرسان طرسوس وملطية، وجماعة من أدباء الأعراب منهم: عرام وأبو العميثل وأبو العيسجور وأبو العجنس وعوسجة وأبو العذافر، وغيرهم فتفرس أولاد قواده وغيرهم بأولئك الفرسان، وتأدبوا بأولئك الأعراب، وبهم تخرج أبو سعيد الضرير ... فصار إماما".
وكان شمر بن حمدويه وأبو الهيثم الرازي يوثقان أبا سعيد الضرير ويثنيان عليه.
وله من التصانيف في اللغة والأدب:
1- كتاب النوادر.
2- كتاب معاني الشعر.
3- كتاب الرد على أبي عبيد في غريب الحديث.
وقد لازم أبو تراب أبا سعيد سنين طويلة في نيسابور وأخذ عنه كتبا جمة، وفي ذلك يقول الأزهري: "فأما أبو تراب فإنه شاهد أبا سعيد الضرير سنين كثيرة، وسمع منه كتبا جمة"
وكان ينقل عنه، ويقول: "سمعت أبا سعيد ... "
ويبدو أن أبا تراب تأثر بشيخه أبي سعيد في ملازمته الأعراب، فأكثر في كتابه "الاعتقاب"من الرواية عنهم، كما سيأتي في الحديث عن مصادره.
وتوفي أبو سعيد الضرير بعد منتصف القرن الثالث تقريبا، وليس في المصادر التي بين أيدينا ما يعين تاريخ وفاته.
2- شمر بن حمدويه الهروي: