قال ياقوت في "معجم الأدباء"كنت رأيت نسخة بكتاب الأزهري ببغداد، وقد ذكر الأزهري أبا تراب فيها، وسماه محمد بن الفرج، فلما وردت إلى مرو وقفت على النسخة التي بخط الأزهري، ولم أجد ذكر اسم أبي تراب في المقدمة، إنما ذكر كنيته فقال: أبو تراب صاحب كتاب الاعتقاب، ورأيته يقول في ضمن كتابه: قال إسحاق بن الفرج، وكان هناك نسخة أخرى بكتاب (1) الأزهري لا توافق التي بخطه، وفيها زيادات ونقصان، وكنت أتأمل ذلك القول الذي عزاه في كتابه الذي بخطه إلى إسحاق بن الفرج، وهو مذكور في النسخة الأخرى لأبي تراب، وكذا إذا وجدت في خطه شيئا قد عزاه إلى أبي تراب أراه في تلك النسخة قد عزاه إلى إسحاق بن الفرج، وطلبت نسخة بكتاب الاعتقاب لأصحح اسمه منها فوجدتها مترجمة لمحمد بن الفرج بن الوليد الشعراني، وأنا في حيرة من هذا إلى أن يصح إن شاء الله تعالى، انتهى كلام ياقوت".
ونخرج من هذا النص النفيس الذي أورده الصفدي بجملة من الملحوظات، منها:
أ- قدم الغموض والاضطراب في اسم أبي تراب، ووقوع ذلك في نسخ التهذيب القديمة.
ب- أن اسمه في المقدمة من نسخة التهذيب التي بخط الأزهري: إسحاق بن الفرج، وفي نسخة بغداد: محمد بن الفرج، وفي الكتاب المطبوع الذي بأيدينا: أبو تراب، فحسب.
ج- أن اسمه في كتاب "الاعتقاب": محمد بن الفرج بن الوليد الشعراني، وهذه أهم الملحوظات.
د- حيرة ياقوت في ذلك الاضطراب، وهو من علماء التراجم المدققين.
ه- أن هذا النص النفيس ليس في "معجم الأدباء"في طبعتيه؛ القديمة بعناية مرجليوث، والحديثة بتحقيق الدكتور إحسان عباس.