ج- والمرأة التي لا ترضى إلا بالزيادة، ولا تقنع بما عندها والتي يتقنعها الشك في تصرفات زوجها وتعصف بها الغيرة ينعكس ذلك على تصرفاتها في بيتها مع زوجها، وعيالها: ضجر، وانفعال يؤديان في الغالب إلى تقصير في الواجبات الزوجية، فتنشأ بسبب ذلك الخلافات، وتتكدر النفوس. مما يهدد دعائم الأسرة بالانهيار، والفرقة.
فدور الرجل في مثل هذه الحالة وغيرها يتمثل في مداراتها، واستمالتها بالحديث اللين، والوعود الواسعة، واللطف معها، والإحسان إليها، حتى إذا سكنت نفسها، واطمأنت عادت إلى إحسانها له، مبتهجة، راضية، ووجد هو في قربها السكينة، والمودة.
وجاء في الحديث: " ألا إن المرأة خلقت من ضلع، وإنك إن أردت إقامة الضلع كسرتها. فدارها تعش بها " (1) . وكسرها طلاقها.
فوصف المرأة بالضلع بجامع الاعوجاج فيهما. ففي الضلع حقيقة، وفي المرأة مجاز. ووصف للضلع في خلقته، ووصف للمرأة في خلقها.
قال ابن العربي: والغالب من النساء قلة الرضى، والصبر، فهن ينشزن على الرجال كثيرا، ويكفرن العشير، فلذلك سمى رسول الله صلى الله عليه وسلم المنتزعات أنفسهن من النكاح منافقات (2)