وقد ورد عن ابن مسعود، وابن عباس، وأبي هريرة، وغيرهم: أن المراد بالحسنة: "لا إله إلا الله"، وعن عكرمة - رحمه الله - في قول الله عز وجل: ﴿من جاء بالحسنة فله خير منها﴾ قال: "قول: لا إله إلا الله. قال: له منها خير؛ لأنه لا شيء خير من لا إله إلا الله".
وقد ثبت في المسند وغيره عن أبي ذر رضي الله عنه قال: قلت: يا رسول الله علمني عملا يقربني من الجنة ويباعدني من النار. فقال: "إذا عملت سيئة فاعمل حسنة فإنها عشر أمثالها". قلت: يا رسول الله، أفمن الحسنات لا إله إلا الله؟ قال: "نعم هي أحسن الحسنات".
فهذه بعض فضائل هذه الكلمة العظيمة، من خلال ما ورد في القرآن الكريم، وفيما يلي ذكر لبعض فضائلها من خلال ما ورد من ذلك في سنة النبي الكريم صلى الله عليه وسلم.
فمن فضائلها: أنها أفضل الأعمال وأكثرها تضعيفا، وتعدل عتق الرقاب، وتكون لقائلها حرزا من الشيطان، كما في الصحيحين عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "من قال: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير في يوم مائة مرة كانت له عدل عشر رقاب، وكتب له مائة حسنة، ومحي عنه مائة سيئة، ولم يأت أحد بأفضل مما جاء به، إلا أحد عمل أكثر من ذلك".
وفيهما - أيضا - عن أبي أيوب الأنصاري رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "من قالها عشر مرات كان كمن أعتق أربعة أنفس من ولد إسماعيل".