تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وهي كلمة التقوى التي ألزمها الله أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وكانوا أحق بها وأهلها، قال الله - تعالى -: ﴿إذ جعل الذين كفروا في قلوبهم الحمية حمية الجاهلية فأنزل الله سكينته على رسوله وعلى المؤمنين وألزمهم كلمة التقوى وكانوا أحق بها وأهلها وكان الله بكل شيء عليما﴾ .

روى أبو إسحاق السبيعي، عن عمرو بن ميمون قال: ما تكلم الناس بشيء أفضل من لا إله إلا الله، فقال سعد بن عياض: "أتدري ما هي يا أبا عبد الله؟ هي والله كلمة التقوى ألزمها الله أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم، وكانوا أحق بها وأهلها رضي الله عنهم".

ومن فضائل هذه الكلمة: أنها منتهى الصواب وغايته، قال الله تعالى: ﴿يوم يقوم الروح والملائكة صفا لا يتكلمون إلا‍ من أذن له الرحمن وقال صوابا﴾ .

روى علي بن طلحة، عن ابن عباس - رضي الله عنهما - في قوله تعالى: ﴿إلا من أذن له الرحمن وقال صوابا﴾ أنه قال: "إلا من أذن له الرب عز وجل بشهادة أن لا إله إلا لله، وهي منتهى الصواب".

وقال عكرمة: "الصواب: لا إله إلا الله".

ومن فضائلها: أنها هي دعوة الحق المرادة بقوله تعالى: ﴿له دعوة الحق والذين يدعون من دونه لا يستجيبون لهم بشيء إلا كباسط كفيه إلى المآء ليبلغ فاه وما هو ببالغه وما دعآء الكافرين إلا في ضلال﴾ .

ومن فضائلها: أنها هي الرابطة الحقيقية التي اجتمع عليها أهل دين الإسلام، فعليها يوالون ويعادون، وبها يحبون ويبغضون، وبسببها أصبح المجتمع المسلم كالجسد الواحد وكالبنيان المرصوص يشد بعضها بعضا.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ٤٣ · الصفحة ٧٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ٤٣ · ص ٧٥