أولا: فمن فضائل هؤلاء الكلمات: أنهن أحب الكلام إلى الله، فقد روى مسلم في صحيحه من حديث سمرة بن جندب رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أحب الكلام إلى الله - تعالى - أربع، لا يضرك بأيهن بدأت: سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر"، ورواه الطيالسي في مسنده بلفظ: "أربع هن من أطيب الكلام، وهن من القرآن، لا يضرك بأيهن بدأت: سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر".
ثانيا: ومن فضائلهن: أن النبي صلى الله عليه وسلم أخبر أنهن أحب إليه مما طلعت عليه الشمس (أي: من الدنيا وما فيها) ، لما روى مسلم في صحيحه من حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لأن أقول: سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر أحب إلي مما طلعت عليه الشمس".
ثالثا: ومن فضائلهن: ما ثبت في مسند الإمام أحمد، وشعب الإيمان للبيهقي بإسناد جيد عن عاصم بن بهدلة، عن أبي صالح، عن أم هانئ بنت أبي طالب قالت: مر بي رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت: "إني قد كبرت وضعفت - أو كما قالت - فمرني بعمل أعمله وأنا جالسة. قال: "سبحي الله مائة تسبيحة، فإنها تعدل لك مائة رقبة تعتقينها من ولد إسماعيل، واحمدي الله مائة تحميدة، تعدل لك مائة فرس مسرجة ملجمة تحملين عليها في سبيل الله، وكبري الله مائة تكبيرة فإنها تعدل لك مائة بدنة مقلدة متقبلة، وهللي مائة تهليلة - قال ابن خلف (الراوي عن عاصم) أحسبه قال -: تملأ ما بين السماء والأرض، ولا يرفع يومئذ لأحد عمل إلا أن يأتي بمثل ما أتيت به". قال المنذري: رواه أحمد بإسناد حسن. وحسن إسناده العلامة الألباني حفظه الله.