5. إن تقدم وفاة المعدل على وفاة الراوي، من أسباب خفاء حاله على المعدل عند تعارض الجرح والتعديل في الراوي، وسبق أن الإمام أحمد حسن حال: محمد بن يونس الكديمي مع أن جمهور الأئمة على خلافه، وهو محمول على أن الإمام أحمد وثقه بناء على ما علمه من حاله قبل وفاته، إذ توفي قبله بخمس وأربعين سنة، وهي المدة التي تبين فيها حاله لغالب الأئمة الذين رموه بالكذب.
6. الأصل اتصال رواية الثقة الذي لم يوصف بالتدليس عمن عاصره بحيث يمكن سماعه منه، أو سمع منه إلا إذا نص أحد الأئمة النقاد على أن هذا الراوي لم يسمع من شيخه إلا أحاديث معدودة، مثل القعنبي، فقد نص أبو داود وغيره على أنه لم يسمع من شيخه شعبة إلا حديثا واحدا (1) .
7. ضرورة التنبيه عند دراسة كتب الرواية إلى ما هو أصيل من صنيع صاحب الكتاب، وإلى ما هو زيادات عليه، حتى يصدق الحكم على تلك الكتب، وتعرف مناهج أصحابها وشروطهم، ونحو ذلك.
المراجع
القرآن الكريم.
إتحاف الخيرة المهرة بزوائد المسانيد العشرة، لأحمد بن أبي بكر البوصيري، تحقيق: عادل السعد، نشر: مكتبة الرشد في الرياض، الطبعة الأولى 1419ه.
إتحاف المهرة بالفوائد المبتكرة من أطراف العشرة، لأحمد بن علي بن حجر العسقلاني، تحقيق: د. زهير الناصر، نشر: الجامعة الإسلامية في المدينة، الطبعة الأولى 1415ه.
الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان، لعلي بن بلبان الفارسي، تحقيق: شعيب الأرنؤوط، نشر: مؤسسة الرسالة في بيروت، الطبعة الأولى 1408ه.
الإرشاد في معرفة علماء الحديث، لأبي يعلى: الخليل بن عبد الله الخليلي القزويني، تحقيق: د. محمد سعيد عمر، نشر: مكتبة الرشد في الرياض، الطبعة الأولى 1409ه.