تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والذي يظهر أنهم تكلموا فيه من أجل مسألة الوقف في القرآن، حيث قال مسلمة بن القاسم: "كان يقول بالوقف وهو الذي نقم عليه " (1) ، وذكر السهمي أنه لما حضرته الوفاة قال: "قد جعلت كل من تكلم في في حل إلا من قال إني أقف في القرآن، أقول: القرآن كلام الله غير مخلوق"، وقال أبو علي النيسابوري الحافظ: "دخلت أنا وأبو عوانة البصرة، فقيل: إن أبا خليفة قد هجر، ويدعى عليه أنه قال: القرآن مخلوق، فقال لي أبو عوانة: يا بني لا بد أن ندخل عليه، قال: فقال له أبو عوانة: ما تقول في القرآن؟ فاحمر وجهه وسكت، ثم قال: القرآن كلام الله غير مخلوق، ومن قال مخلوق، فهو كافر، وأنا تائب إلى الله من كل ذنب إلا الكذب، فإني لم أكذب قط استغفر الله، قال: فقام أبو علي فقبل رأسه، ثم قام أبو عوانة إلى أبي خليفة فقبل كتفه " (2) .

والخلاصة أنه: ثقة احترقت كتبه فربما أغرب، ومات سنة 305ه.

* والقعنبي، هو: عبد الله بن مسلمة بن قعنب الحارثي المدني البصري أبو عبد الرحمن.

روى عن: مالك، وشعبة، والليث، وغيرهم.

وروى عنه: البخاري، ومسلم، وأبو داود، وأبو زرعة، وأبو حاتم، وغيرهم.

وثقه: العجلي وابن قانع، وأثنى عليه: مالك، وابن معين، وأبو زرعة، والنسائي، وابن المديني، وغيرهم، وأخرج له الجماعة إلا ابن ماجه (3) .

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ٤٣ · الصفحة ٤٧٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ٤٣ · ص ٤٧٦