تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وبالدراسة لحاله يتبين أنه: كذاب قدري، رماه عمرو بن علي بالوضع، وروى البخاري بإسناده إلى عبد الصمد بن عبد الوارث أنه قال: "سمعت خالدا العبد هو ضعيف يقول: قال: الحسن صليت خلف ثمانية وعشرين بدريا كلهم يقنت بعد الركوع، فقلت: من حدثك؟ قال: حدثنا ميمون المرائي، فلقيت ميمونا فسألته، فقال: قال الحسن مثله، قلت من حدثك؟! قال: خالد العبد " (1) ، قال البخاري: "ما أعلم لميمون إلا حديثين "، وهذه الحكاية دليل على أن خالدا كان يكذب، وروى البخاري أيضا بإسناده إلى سلم بن قتيبة أنه قال: "أتيت خالدا العبد، فإذا معه درج فيه: حدثنا الحسن، حدثنا الحسن، فانفلت الدرج من يده، فإذا في أوله هشام بن حسان قد محاه، قلت ما هذا؟ قال: هذا كتبت أنا هشام بن حسان عن الحسن، قلت: تكون مع هشام، وتكتب فيه هشام؟! قال: ما أعرفني بك ألست خرجت مع إبراهيم " (2) ، قال البخاري: "إبراهيم هذا كان إنسانا علويا خرج " (3) (4) ، وصنيع خالد السابق يدل على أنه كان يسرق الأسانيد ويغيرها، وقد أورد البخاري في ترجمة حديث "خياركم " – حديث الباب-، وقال بعده: "منكر الحديث " (5) ، وكذبه الدارقطني، وقال في الضعفاء والمتروكين: "متروك " (6) وقال ابن حبان في المجروحين: "كان يسرق الحديث، ويحدث من كتب الناس من غير سماع " (7) ، وقال ابن عدي: "قدري ... ليس له من الحديث إلا مقدار عشرة وأقل ... وأحاديثه ... مناكير " (8) ، وقال الذهبي: "قدري واه تركوه ".

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ٤٣ · الصفحة ٤٧٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ٤٣ · ص ٤٧٣