تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وبالدراسة لحاله يتبين أنه: كذاب يضع الحديث، فقد كذبه محمد بن هارون، وأبو داود، وعبد الله بن الإمام أحمد، والحافظ القاسم بن زكريا المطرز (1) ، وابن حبان، وابن عدي.

وقال ابن أبي حاتم: "سمعت أبي وعرض عليه شيء من حديثه فقال: ليس هذا حديث أهل الصدق " (2) ، وقال ابن عدي: "كان ابن صاعد وعبد الله بن محمد لا يمتنعان من الرواية عن كل ضعيف ... إلا عن الكديمي فإنهما كانا لا يرويان عنه لكثرة مناكيره، ولو ذكرت كلما أنكر عليه وإدعائه ووضعه لطال ذلك " (3) ، وقال أبو أحمد الحاكم: "ذاهب الحديث، تركه ابن صاعد وابن عقدة، وسمع منه ابن خزيمة ولم يحدث عنه، وقد حفظ فيه سوء القول عن غير واحد من أئمة الحديث "، وقال الدارقطني: "يتهم بوضع الحديث " (4) ، وقال الذهبي: "هالك " (5) ، وقال أيضا: "أحد المتروكين " (6) ، وقال حين أورد بعض مناكيره: "ومن افترى هذا على أبي نعيم!؟ " (1) ، قال ابن حجر: "يعني أنه من أكذب الناس " (7) .

فإن قيل: إن الإمام أحمد أثنى عليه حيث يقول: "كان حسن المعرفة، حسن الحديث ما وجد عليه إلا صحبته سليمان الشاذكوني " (8) ، فيجاب عليه بأنه لم يتبين حاله إلا بعد وفاة الإمام أحمد حيث كانت في سنة 241ه، وتوفي الكديمي سنة 286ه، ولهذا يقول الدارقطني: "ما أحسن القول فيه إلا من لم يخبر حاله " (9) .

هذا وقال ابن حجر في التقريب: "ضعيف " (10) ، وحكمه محل تأمل، وتقدم ما يخالفه، وابن حجر نفسه قال عنه في هدي الساري – مقدمة فتح الباري-: "واهي " (11) .

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ٤٣ · الصفحة ٤٦٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ٤٣ · ص ٤٦٨