الوجه الثاني: من رواه عن إبراهيم بن أبي عبلة، عن عقبة بن وساج، عن أنس رضي الله عنه، وهما:
أ – محمد بن حمير:
أخرجه البخاري، وابن سعد، وأبو نعيم من طريق محمد، عن إبراهيم به بنحوه.
ب – وأبو عبيد المذحجي مولى سليمان بن عبد الملك:
علقه البخاري بالجزم ووصله الإسماعيلي، وابن حبان من طريق الأوزاعي عنه به بنحوه وبلفظ: "فكان أسن أصحابه " وزيادة في آخره.
* النظر في أحوال الرواة *
* كثير بن مروان، تقدم عند دراسة الإسناد.
* ومحمد بن حمير، هو: السليحي الحمصي.
روى عن: إبراهيم بن أبي عبلة، ومحمد بن زياد، والأوزاعي، والثوري، وغيرهم.
وروى عنه: سليمان بن عبد الرحمن الدمشقي، ونعيم بن حماد، وهشام بن عبد الملك، وغيرهم.
قال ابن معين، ودحيم: "ثقة "، وذكره ابن حبان في الثقات، وأخرج له البخاري، وأبوداود في المراسيل، والنسائي، وابن ماجه.
وقال الإمام أحمد: "ما علمت إلا خيرا " (1) ، وقال ابن معين، والنسائي، والدارقطني: "لا بأس به ".
وقال أبو حاتم: "يكتب حديثه ولا يحتج به" (2) ، وقال يعقوب بن سفيان: "ليس بالقوي" (3) ، ولهذا أورده ابن الجوزي في الضعفاء والكذابين، وقال الذهبي: "له غرائب وأفراد" (4) .
وأبو حاتم متشدد، ويعقوب قد خالفه الجمهور، وتفسير الذهبي لا يحطه إلى مرتبة الضعيف، ولهذا فإن ابن حجر قال عنه "صدوق " (5) .
والخلاصة أنه: لا بأس به، وله غرائب وأفراد.
* وأبو عبيد المذحجي مولى سليمان بن عبد الملك، قيل اسمه حي أو حيي.
روى عن: أنس، وعمر بن عبد العزيز، وعقبة بن وساج، وغيرهم.
وروى عنه: الأوزاعي، ومالك، وسهيل بن أبي صالح، وغيرهم.