تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

في شرحه على الدر اليتيم قال: تحرم هذه التغييرات جميعها لأنها وإن كانت لا تخل بالمعنى تخل باللفظ، وتؤدي إلى فساد رونقه وذهاب حسنه وطلاوته (1) .

وناصر الدين الطبلاوي (2) يرى أن هذه القواعد من الواجب الشرعي الذي يثاب فاعله ويعاقب تاركه.

وذلك في نص سؤال وجه إليه فأجاب عليه بما يفيد ذلك (3) .

ويرى ملا علي القاري (4) في شرحه على المقدمة الجزرية أن هذا القسم الثاني لا يصل في الحرمة إلى ما عليه القسم الأول فيقول: ولا شك أن هذا النوع مما ليس بفرض عين يترتب عليه العقاب الشديد وإنما فيه خوف العتاب والتهديد (5) .

والذي أميل إليه في هذه المسألة أن هذه الكيفيات والهيئات التي يقرأ بها كتاب الله عز وجل من إظهار وإدغام وإخفاء وهمس للحروف وجهر لها ونحو ذلك، كل ذلك متلقى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم حفظه الصحابة ونقلوه إلى من بعدهم إلى أن وصل إلينا متواترا بالأسانيد المتصلة مما بينته سابقا.

فإذا كانت هذه الكيفيات متواترة كان العمل بها والمحافظة على مراعاتها أمرا واجبا شرعا تحرم مخالفتها ويأثم المتهاون بأدائها.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ٤٣ · الصفحة ٤٢٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ٤٣ · ص ٤٢٨