قيل في التفسير ﴿ولقد رآه نزلة أخرى﴾ رآه في المرة الأولى بعيني قلبه، وفي المرة الأخرى بعيني رأسه".
2 - قول أنور شاه الكشميري
قال أنور شاه الكشميري - فيما نقله عنه صاحب فتح الملهم -:
"إن الراجح في آية النجم أن الرؤية في قوله تعالى ﴿ما كذب الفؤاد ما رأى﴾ أن الرؤية هنا للفؤاد، والرؤية في قوله تعالى ﴿ولقد رآه نزلة أخرى﴾ أن الرؤية هنا بالعين.
وقال: وعن ابن عباس أنه كان يقول أن محمدا صلى الله عليه وسلم رأى ربه مرتين، مرة ببصره ومرة بفؤاده، رواه الطبراني في الأوسط ورجاله رجال الصحيح، خلا جهور بن منصور الكوفي وجهور بن منصور ذكره ابن حبان في الثقات كذا في الزوائد".
القول الخامس: من نفى الرؤية مطلقا
وقال بهذا القول: الدارمي، وابن عطية، وأبو حيان.
قول الإمام الدارمي (280 ه)
قال الإمام عثمان بن سعيد الدارمي - في رده على بشر الريسي -:"ويلك، إن تأويل هذا الحديث على غير ما ذهبت إليه لما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال في حديث أبي ذر: إنه لم ير ربه، وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لن تروا ربكم حتى تموتوا" وقالت عائشة رضي الله عنها: "من زعم أن محمدا رأى ربه فقد أعظم على الله الفرية"وأجمع المسلمون على ذلك مع قول الله ﴿لا تدركه الأبصار﴾ يعنون أبصار أهل الدنيا، وإنما هذه الرؤية كانت في المنام، وفي المنام يمكن رؤية الله على كل حال، وفي كل صورة".
قول ابن عطية (546 ه)
ذهب ابن عطية في تفسيره إلى ترجيح مذهب عائشة - رضي الله عنها - ومن معها في أنه صلى الله عليه وسلم لم ير ربه، ونسبه إلى الجمهور.
قول أبي حيان الأندلسي (756 ه)
كما ذهب أبو حيان إلى ترجيح مذهب عائشة ومن معها.
القول السادس: من توقف في المسألة.
قول القاضي عياض (544 ه)
قال القاضي عياض: "ووقف بعض مشايخنا في هذا، وقال: ليس عليه دليل واضح، ولكنه جائز أن يكون.