وهؤلاء الكلمات كما أوضح أهل العلم "شطران، فالتسبيح قرين التحميد، ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم: "كلمتان خفيفتان على اللسان ثقيلتان في الميزان حبيبتان إلى الرحمن: سبحان الله وبحمده، سبحان الله العظيم"، أخرجاه في الصحيحين عن أبي هريرة. وقال صلى الله عليه وسلم فيما رواه مسلم عن أبي ذر: "أفضل الكلام ما اصطفى الله لملائكته: سبحان الله وبحمده"، وفي القرآن يقول الله - تعالى -: ﴿ونحن نسبح بحمدك﴾ (1) وقال: ﴿فسبح بحمد ربك واستغفره إنه كان توابا﴾ (2) فكان النبي صلى الله عليه وسلم يقول في ركوعه: "سبحانك اللهم ربنا وبحمدك اللهم اغفر لي"، يتأول القرآن، هكذا في الصحاح عن عائشة - رضي الله عنها-، فجعل قوله: "سبحانك اللهم وبحمدك" تأويل ﴿فسبح بحمد ربك﴾ ، وقد قال تعالى: ﴿فاصبر إن وعد الله حق واستغفر لذنبك وسبح بحمد ربك بالعشي والإبكار﴾ ، وقال: ﴿فسبحان الله حين تمسون وحين تصبحون وله الحمد في السموات والأرض﴾ (3) والآثار في اقترانهما كثيرة.
مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ٤٣ · الصفحة ٣٠٩
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ٤٣ · ص ٣٠٩
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي