فالحمد لله رب العالمين حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه كما يحب ربنا ويرضى، وكما ينبغي لكرم وجهه وعز جلاله بمجامع حمده كلها ما علمنا منها وما لم نعلم.
المبحث الخامس:
في التكبير، فضله ومعناه
المطلب الأول: فضل التكبير ومكانته من الدين
إن التكبير شأنه عظيم وثوابه عند الله جزيل وقد تكاثرت النصوص في الحث عليه والترغيب فيه وذكر ثوابه.
يقول الله - تعالى -: ﴿وقل الحمد لله الذي لم يتخذ ولدا ولم يكن له شريك في الملك ولم يكن له ولي من الذل وكبره تكبيرا﴾ ، وقال - تعالى - في شأن الصيام: ﴿ولتكملوا العدة ولتكبروا الله على ما هداكم ولعلكم تشكرون﴾ (1) وقال - تعالى - في شأن الحج وما يكون فيه من نسك يتقرب فيه العبد إلى الله: ﴿لن ينال الله لحومها ولا دماؤها ولكن يناله التقوى منكم كذلك سخرها لكم لتكبروا الله على ما هداكم وبشر المحسنين﴾ (2) وقال - تعالى -: ﴿يا أيها المدثر قم فأنذر وربك فكبر﴾ (3)