تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فهو يرى أن الشاعر انتقل من خطاب زوجته إلى خطاب الخليفة، وبناء على ذلك فليس فيه التفات عنده، وإنما هو من قبيل تلوين الخطاب، لأن من شرط الالتفات أن يكون المخاطب في الحالين واحدا، وقد بينت أن في هذين البيتين التفاتا خلاف ما ذهب إليه المؤلف. وسواء كان فيهما التفات أو لم يكن كما قرر ذلك المؤلف، فهما داخلان تحت تلوين الخطاب.

3- العدول عن صيغة من الصيغ الثلاث وهي: صيغة التكلم، وصيغة الخطاب، وصيغة الغيبة، إلى الأخرى منها.

وهذا النوع لم يمثل له.

4- الالتفات: وذكر أنه: تغيير أسلوب الكلام بنقله من إحدى الصيغ الثلاث المذكورة سابقا إلى الأخرى؛ بشرط أن يكون الكلام بعد النقل مع من كان قبله.

والفرق بين هذا وما قبله، أن هذا خاص فيما إذا كان المخاطب قبل النقل وبعده واحدا، بينما الذي قبله عام لا يشترط فيه استمرار الكلام بعد النقل مع من كان قبله.

وقد أسهب في هذا النوع، واستغرق منه معظم صفحات الرسالة، ولا غرابة في ذلك فالالتفات مما اعتنى ببحثه البلاغيون.

5- تغيير الأسلوب دون النقل.

وهذا أيضا لم يمثل له، وأرى أنه باب واسع، يشمل كثيرا من الأمور التي يكون فيها تغيير للأسلوب عن مقتضى ظاهر المقام، ويمكن حينئذ أن يدخل فيه ما أورده ابن الأثير في الالتفات مثل: الرجوع عن الفعل المستقبل إلى فعل الأمر وعن الفعل الماضي إلى فعل الأمر، والإخبار عن الفعل الماضي بالمستقبل، وعن المستقبل بالماضي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ٤٣ · الصفحة ١٣٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ٤٣ · ص ١٣٢