تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومما يوثق نسبة الرسالة إلى صاحبها، أننا نجد علماء يكثر دورانهم في

رسائله، ينقل عنهم، أو يناقشهم ويعترض عليهم، وهؤلاء هم:

1- الزمخشري، ويشير إليه كثيرا بقوله: صاحب الكشاف.

2- صاحب الكشف.

3- البيضاوي.

4- الشريف الفاضل.

5- الفاضل التفتازاني.

6- صدر الأفاضل في ضرام السقط.

وهؤلاء هم الذين تردد ذكرهم كثيرا في هذه الرسالة، ويبدو أن المؤلف قد ألفهم واعتاد مناقشتهم أو النقل عنهم في كثير من رسائله.

محتوى الرسالة:

في هذه الرسالة يبحث ابن كمال باشا تلوين الخطاب، فيبين أهميته وعناية العرب به أكثر من عنايتهم بقرى الأضياف، وما ذاك إلا لأنه قرى للأرواح، ولذا فقد أولوه عنايتهم.

ثم ذكر أن تلوين الخطاب يكون بأحد هذه الأمور:

1- العدول عن الخطاب الخاص إلى الخطاب العام، وقد مثل له بقوله

تعالى: ﴿اتبع ما أوحي إليك من ربك لا إله إلا هو وأعرض عن المشركين ولو شاء الله ما أشركوا وما جعلناك عليهم حفيظا وما أنت عليهم بوكيل ولا تسبوا الذين يدعون من دون الله ... ﴾ (1) والشاهد من هذه الآيات في قوله تعالى: ﴿ولا تسبوا الذين يدعون من دون الله﴾ بعد قوله ﴿اتبع ما أوحي إليك﴾ .

2- صرف الخطاب عن مخاطب إلى مخاطب. ومثل له بقول جرير:

ثقي بالله ليس له شريك

ومن عند الخليفة بالنجاح

أغثني يا فداك أبي وأمي

بسيب منك إنك ذو ارتياح

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ٤٣ · الصفحة ١٣١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ٤٣ · ص ١٣١