وإذا تبين لي أن في النسختين خطأ ظاهرا، فإنني أجعل ما أراه صوابا في المتن وأضعه بين معكوفتين، وأذكر في الهامش ما هو موجود فيهما، وإن كان ما أظنه خطأ منقولا عن أحد المصادر، فإني أستعين بهذا المصدر في التصويب، فأجعل الصواب في المتن، وأذكر في الهامش ما يخالفه.
وقد خدمت النص؛ فخرجت الآيات القرآنية الكريمة التي وردت فيه، فبينت سورها وأرقامها، وخرجت الأبيات الشعرية وعزوتها إلى أصحابها، وذكرت مصادرها في الهامش.
وتتتبعت الأقوال التي أوردها المؤلف، فعزوتها إلى أصحابها، ووثقتها من مؤلفاتهم، سوى نقلين لم أجدهما في المصادر التي أشار المؤلف إلى أنه نقلهما عنها، ونبهت على ذلك في موضعه من الرسالة.
كما أنه نقل عن الكشف مرتين، والكشف لا يزال مخطوطا، وقد بحثت عنه في المدينة فلم أجده، وسألت بعض المهتمين بكتب التفسير فلم أجد له خبرا لديهم، ولذا فقد اكتفيت بالتوثيق من حاشية الشهاب الخفاجي على تفسير البيضاوي لأن الشهاب ينقل عن الكشف كثيرا في حاشيته هذه.
وجعلت مدخلا قبل الرسالة، تحدثت فيه عن المؤلف؛ مولده، ونشأته، وطلبه للعلم، ومؤلفاته، وأعماله، ووفاته.
واتضح لي جهده وكفاحه في سبيل تحصيله العلم، حتى أصبح عالما لا يجارى، يتبوأ أعلى المناصب العلمية في عصره، ويخلف ثروة كبيرة من المؤلفات في كثير من الفنون.
وتحدثت - أيضا - عن الرسالة؛ فبينت عنوانها ووثقت نسبتها إلى مؤلفها، وعرضت محتواها، وبينت قيمتها العلمية، فذكرت ما فيها من مزايا وحسنات، والمآخذ التي ظهرت لي.