تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولدلالة الكتاب والسنة على ثبوت الصفات ثلاثة أوجه:

الوجه الأول: التصريح بالصفة.

كالعزة في قوله تعالى: ﴿فلله العزة جميعا﴾ .

وقوله صلى الله عليه وسلم: "أعوذ بعزتك الذي لا إله إلا أنت".

والقوة في قوله تعالى: ﴿أن القوة لله جميعا﴾ .

والرحمة في قوله تعالى: ﴿وربك الغني ذو الرحمة﴾ .

واليدين في قوله تعالى: ﴿بل يداه مبسوطتان﴾ .

والبطش في قوله تعالى: ﴿إن بطش ربك لشديد﴾ .

قال شيخ الإسلام ابن تيمية: "إضافة الصفة إلى الموصوف كقوله تعالى: ﴿ولا يحيطون بشيء من علمه﴾ ، وقوله: ﴿إن الله هو الرزاق ذو القوة﴾ ، وفي حديث الاستخارة "اللهم إني أستخيرك بعلمك، واستقدرك بقدرتك"، وفي الحديث الآخر "اللهم بعلمك الغيب وقدرتك على الخلق"، فهذا في الإضافة الاسمية.

وأما بصيغة الفعل فكقوله: ﴿علم الله أنكم كنتم تختانون أنفسكم﴾ ، وقوله

﴿علم أن لن تحصوه فتاب عليكم﴾ .

أما الخبر الذي هو جملة اسمية فمثل قوله تعالى: ﴿والله بكل شيء عليم﴾ ، وقوله تعالى: ﴿والله على كل شيء قدير﴾ .

وذلك لأن الكلام الذي توصف به الذوات:

1- إما جملة 2- أو مفرد

فالجملة إما اسمية: كقوله تعالى: ﴿والله بكل شيء عليم﴾ .

أو فعلية: كقوله: ﴿علم أن لن تحصوه﴾ .

أما المفرد فلا بد فيه من:

1 إضافة الصفة لفظا أو معنى كقوله: ﴿بشيء من علمه﴾ وقوله: ﴿هو أشد منهم قوة﴾ .

2 أو إضافة الموصوف كقوله: ﴿ذو القوة﴾ ".

الوجه الثاني: تضمن الاسم للصفة.

فمن الأمور المتقررة في عقيدة أهل السنة والجماعة أن أسماء الله الحسنى متضمنة للصفات، فكل اسم يدل على معنى من صفاته ليس هو المعنى الذي دل عليه الاسم الآخر.

·1 فالعزيز متضمن لصفة العزة وهو مشتق منها.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ٤٢ · الصفحة ٤٤٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ٤٢ · ص ٤٤٢