تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

واختلف العلماء في اشتقاق كلمة "الناس"أو "الإنسان"فذهب بعضهم إلى أنها من "الإنس"وأصله "أناس"فحذفت فاؤه تخفيفا، وجعلت ألف (فعال) عوضا عن الهمزة. فمادته (أن س) .

وذهب بعضهم إلى أنه من "النوس"وهي الحركة، وأن المحذوف العين، وأصله، "نوس"فقلبت الواو ألفا، لتحركها وانفتاح ما قبله (1) فمادته (ن وس) .

وقال قوم: أصل الإنسان إنسيان على (إفعلان) ، فحذفت الياء استخفافا، لكثرة ما يجري على ألسنتهم، فإذا صغروه ردوا الياء؛ لأن التصغير يرد الأشياء إلى أصولها. قال الجوهري: "واستدلوا عليه بقول ابن عباس - رضي الله عنه - أنه قال: إنما سمي إنسانا لأنه عهد إليه فنسي".

وعلى قول ابن عباس فإن الناس - أيضا - من نسي، ثم حدث فيه قلب بتقديم اللام إلى موضع العين، وتأخير العين إلى موضع اللام؛ فصار "نيسا"فقلبت الياء ألفا لتحركها وانفتاح ما قبلها.

3- الأضداد:

يقصد بالأضداد في اصطلاح اللغويين الكلمات التي تؤدي إلى معنيين متضادين بلفظ واحد، ككلمة "الجون"تطلق على الأبيض والأسود.

ومن الأضداد كلمة "السامد"فهي تدل على اللاهي، الحزين، ولأحد نحاة المدينة رأي فيها، وهو محمد بن مروان المدني (195 ه تقريبا) .

قال أبو حاتم السجستاني: "وحكوا عن ابن مروان، قال: السامد الحزين في كلام طيء واللاهي في كلام اليمن، وأما الذي في القرآن فلا علم لي به".

وقال أبو الطيب اللغوي: "ويحكي عن ابن مروان نحوي أهل المدينة من خزاعة الغبشان أنه قال: السامد: الحزين من كلام طيىء، واللاهي من كلام سائر أهل اليمن ".

4- هاء السكت:

من خصائص الوقف في العربية اجتلاب هاء السكت، ولها ثلاثة مواضع معروفة، منها كل مبني على حركة بناء دائما، ولم يشبه المعرب كياء المتكلم، نحو"كتابي"ومنه في القرآن: ﴿ماليه﴾ (2) و ﴿سلطانيه﴾ (3) .

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ٣٨ · الصفحة ٤٠٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ٣٨ · ص ٤٠٣