تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يعد ابن عباس من أقدم القائلين بوقوع المعرب في القرآن الكريم ونقل عنه أئمة اللغة والتفسير الشيء الكثير في ذلك وفي رسالة "اللغات في القرآن"المنسوبة إليه قدر صالح من المعرب يشير إليه ب "التوافق"كقوله: وافقت لغة العرب لغة الفرس أو الحبشة ونحو ذلك.

وفيما يلي نماذج مختصرة مما أثر عن ابن عباس في المعرب:

1- روى ابن جرير بسنده عن ابن عباس أنه سئل عن قوله تعالى: ﴿فرت من قسورة﴾ (1) فقال: هو بالعربية الأسد، وبالفارسية شار، وبالنبطية أريا، وبالحبشية قسورة.

2- قال في: ﴿يكن له كفل منها﴾ (2) الكفل: النصيب، وهي بلغة وافقت النبطية، مثل قوله عز وجل: ﴿يؤتكم كفلين من رحمته﴾ (3) يعني نصيبين بلغة وافقت النبطية.

3 - روي عنه أنه قال: إن ﴿هيت لك﴾ (4) بمعنى هلم لك بالقبطية.

4- أخرج ابن جرير الطبري عن ابن عباس في قوله تعالى: ﴿فصرهن إليك﴾ (5) أنه قال: هي بالنبطية: فشققهن.

وأخرج ابن جرير - أيضا - عن الضحاك أن "صرهن" بالنبطية "صرى"وهو التشقيق. وقيل هي عربية من "الصور" وهو الميل.

5- قال إن "الإستبرق "هو الديباج الغليظ، بلغة توافق لغة الفرس وقد ذكر كثير من العلماء أنه معرب "إستفره"أو "إستبره " أو "إستروه ".

مسائل لغوية متفرقة

ثمة مسال متفرقة في اللغة كنشأة اللغة، والاشتقاق، والأضداد، والسكت؛ معزوة لبعض علماء المدينة كابن عباس ومروان بن سعيد المهلبي، وغيرهما، فمن ذلك:

1- نشأة اللغة الإنسانية:

للعلماء أربع نظريات مشهورة في نشأة اللغة ومنها نظرية التوقيف أو الإلهام، وهي تتلخص في أن الله سبحانه وتعالى، لما خلق الأشياء، ألهم آدم عليه السلام، أن يضع لها أسماء فوضعها.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ٣٨ · الصفحة ٤٠١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ٣٨ · ص ٤٠١