تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وكان بعض السلف يقول: "ربما دعوت فلحنت فأخاف ألا يستجاب لي" وهكذا استقر اللحن في اصطلاح اللغويين والنحاة على هذا المعنى.

5- الرفع والنصب والجر:

جاء في بعض الروايات أن عليا - رضي الله عنه - قال لأبي الأسود: "اجعل للناس حروفا - وأشار له إلى الرفع والنصب والجر - فكان أبو الأسود ضنينا بما أخذه".

تم انشر هذا المصطلح عند النحويين واللغويين في القرن الثاني، ولا يبعد أن يكون المدنيون قد عرفوه منذ القرن الأول، وأن يكون لهم دور بارز في نشأته.

6- الاسم والفعل والحرف:

روى عن أبي الأسود أنه قال: "دخلت على أمير المؤمنين علي بن أبي طالب - عليه السلام- فأخرج لي رقعة فيها: الكلام كله اسم وفعل وحرف جاء لمعنى".

وروى الزجاجي أن أبا الأسود كان أول من سطر في كتاب: "الكلام: اسم وفعل وحرف جاء لمعنى، فسئل عن ذلك فقال: أخذته من أمير المؤمنين علي بن أبي طالب".

7- النداء والترخيم:

روي أن علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - لما قرأ: ﴿ونادوا يا مال ليقض علينا ربك﴾ (1) أنكر عليه ابن عباس - رضي الله عنهما - فقال علي: "هذا من الترخيم في النداء. فقال ابن عباس: ما أشغل أهل النار في النار عن الترخيم في النداء فقال علي: صدقت".

قال ياقوت في تعليقه على هذه الرواية: "فهذا يدل على تحقق الصحابة بالنحو وعلمهم به".

ومع أن الشك يتطرق لهذا الرواية لورود مصطلح "الترخيم في النداء"فيها، إذ يظن أنه مصطلح متأخر نوعا ما، إلا إننا لا نستطيع إنكارها لورودها عن ياقوت، ومعروف عنه تحريه فيما يرويه من الأخبار، ولأن الواقع اللغوي الجديد في عصر علي بن أبي طالب كان مهيئا لنشأة مثل تلك المصطلحات، ويقوي ذلك مكانة الرجلين علي وابن عباس في اللغة، وما أثر عنهما في هذا الشأن، وهو شيء كثير.

8- التقديم والتأخير:

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ٣٨ · الصفحة ٣٩٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ٣٨ · ص ٣٩٤