تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يجدر بنا أن نشير هنا إلى مسألة مهمة وهي أن البصريين ما عدا المبرد يرون أن الفعل المبني للمجهول فرع عن الفعل المبني للفاعل؛ ولهذا فإن أوزان الفعل الثلاثي الماضي المجرد عندهم ثلاثة فقط فعل وفعل وفعل، والكوفيون والمبرد وابن الطراوة يرون أن الفعل المبني للمجهول رأس بنفسه، وعندهم أوزان الفعل الثلاثي المجرد أربعة بزيادة صيغة المبني للمجهول.

ينظر: كتاب سيبويه: 4 /67، وهمع الهوامع: 6/36.

(1) يحذف الفاعل لأغراض عدة، وهي في مجملها راجعة لأمرين إما أن يحذف لغرض لفظي، وإما أن يحذف لغرض معنوي، ويتفرع كل منهما إلى مسائل منها: الجهل به، أو الخوف منه، أو للتناسب في الألفاظ، أو الإبهام على السامع، أو لشهرة الفاعل لدى السامع وغير ذلك مما هو مبسوط في كتب النحو والبلاغة.

(2) من قوله:

مضموم الأول واكسره إذا اتصلا

إن أسند الفعل للمفعول فأت به

مضي كسرا وفتحا في سواه تلا

بعين اعتل واجعل قبل الآخر في ال

يجب تسهيل همزة الأول للوزن.

كلمة أشار سقطت من ح.

أي العرب.

(3) الألف هنا ليست للإطلاق بل هي هنا الروي لأنها أصلية لام الفعل تلا يتلو بمعنى تبع، أما ألف الإطلاق فهي ألف زائدة نتيجة إشباع حركة الروي الفتحة حتى يتولد منها ألف تسمى الوصل قال في العقد الفريد: "أما الوصل فهو إعراب القافية وإطلاقها، ولا تكون القافية مطلقة إلا بأربعة أحرف: ألف ساكنة مفتوح ما قبلها من الروي، وياء ساكنة مكسور ما قبلها من الروي، وواو ساكنة مضموم ما قبلها من الروي، وهاء متحركة أو ساكنة مكنية، ولا يكون شيء من حروف المعجم وصلا غير هذه الأحرف الأربعة: الألف والواو والياء والهاء المكنية؛ وإنما جاز لهذه أن تكون وصلا ولم يجز لغيرها من حروف المعجم؛ لأن الألف والواو والياء حروف إعراب ليست أصليات، وإنما تتولد مع الإعراب"اه.

ومثال ألف الإطلاق قول جرير:

وقولي إن أصبت لقد أصابا

أقلي اللوم عاذل والعتابا

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ٣٨ · الصفحة ٣١٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ٣٨ · ص ٣١٨