تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إن الأجوبة كلها بديهية ولكن ماذا نصنع وقد ابتلينا بمن ينكر البديهيات.

أيهما الفرقة الناجية؟

قد أوضحنا فيما سبق أن أهل السنة والجماعة والأشاعرة فرقتان مختلفتان، وهذا يستلزم تحديد أيهما الفرقة الناجية؟.

وما أوضح هذا التحديد وأسهله، لكن مكابرة بعض الأشاعرة بادعاء أن الأشاعرة وأهل السنة والجماعة كلاهما ناج يجعلنا نبدأ بإلقاء سؤال عن الفرقة الناجية:

أهي فرقة واحدة أم فرقتان؟

والجواب: مع بداهته لكل ذي عقل- مفروغ منه نصا، فقد أخبر النبي صلى الله عليه وسلم في روايات كثيرة لحديث افتراق هذه الأمة على ثلاث وسبعن فرقة: أنها كلها في النار إلا واحدة.

وما قال صلى الله عليه وسلم ولا أحد من أصحابه ولا تابعيهم أنها اثنتان. وعليه جاء تفسير قوله تعالى: ﴿وأن هذا صراطي مستقيما فاتبعوه ولا تتبعوا السبل فتفرق بكم عن سبيله﴾ أن الطريق المستقيم: هو السنة, والسبل: هي الأهواء, وما هو إلا طريق واحد كما خط النبي صلى الله عليه وسلم بيده.

وعلى هذا سارت كتب الفرق- السني منها والبدعي- فهي تقرران الفرقة الناجية واحدة ثم تدعي كل فرقة أنها هي هذه الواحدة.

بقى إذن أن يقال:

ما هي صفة هذه الفرقة وعلامتها؟

والجواب أنه جاء في بعض روايات الحديث نفسه - من طرق يقوي بعضها بعضا- أنها "ما أنا عليه وأصحابي" ومعناها قطعا صحيح، ولا تخالف فيه الأشاعرة بل في الجوهرة:

وكل شر في ابتداع من خلف

وكل الخير اتباع من سلف

فنقول لهم إذن:

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ٣٠ · الصفحة ٤٣٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ٣٠ · ص ٤٣٩