تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال الخطابي: وأصله: مؤيمن، فقلبت الهمزة هاء، لأن الهاء أخف عليهم من الهمزة- ولم يأت: مفيعل في غير التصغير إلا في ثلاثة أحرف: (مسيطر- ومبيطر- ومهيمن) وقد ذكر في سورة الطور آية 37 عن أبى عبيدة أنها خمسة أحرف: في قوله تعالى ﴿أم عندهم خزائن ربك أم هم المصيطرون﴾ إنه لم يأت في كلام العرب اسم على مفيعل إلا خمسة أسماء: مهيمن- ومجيمر- ومسيطر- ومبيطر- ومبيقر.

فالمهيمن: الله الناظر، المحصى، الذي لا يفوته شيء- ومجيمر: جبل- ومسيطر: مسلط- ومبيطر: بيطار- ومبيقر: الذي يخرج من أرض إلى أرض يقال: بيقر إذا خرج من بلد إلى بلد.

3- أنه المصدق فيما أخبر- قاله ابن زيد.

4- أنه الرقيب على الشيء، والحافظ له،- قاله الخليل والخطابي.

وقال بعض أهل اللغة: الهيمنة: القيام على الشيء، والرعاية له ثم قال:

مهيمنه التاليه في العرف والنكر

ألا إن خير الناس بعد نبيه

يريد القائم على الناس بعده بالرعاية لهم [20] 0

وقيل: (المهيمن) : الشاهد على خلقه بأعمالهم، بمعنى هو رقيب عليهم كقوله:

والله على كل شيء شهيد} وقوله ﴿ثم الله شهيد على ما يفعلون﴾ وقوله ﴿أفمن هو قائم على كل نفس بما كسبت﴾ - قاله ابن عباس رضي الله عنهما وغيره [21] 0

- وقيل: (المهيمن) : الرقيب المطلع على السرائر [22] 0

- وقيل: (المهيمن) : الشهيد على عباده بأعمالهم، الرقيب عليهم- قاله مجاهد وقتادة ومقاتل.

يقال: هيمن يهيمن فهو مهيمن: إذا كان رقيبا على الشيء.

وقال الواحدي:"وذهب كثير من المفسرين إلى أن أصله مؤيمن من آمن يؤمن، فيكون بمعنى المؤمن- والأول أولى" [23] .

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ٢٨ · الصفحة ٤٧١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ٢٨ · ص ٤٧١