- وقيل: (المهيمن) : الرقيب الحافظ لكل شيء. مفيعل من الأمن بقلب همزته هاء [24] 0
- وقيل: (المهيمن) : الرقيب الحافظ لكل شيء. مفيعل بقلب همزته هاء ، وإليه ذهب غير واحد- وتحقيقه كما في الكشف: أن أيمن على فيعل مبالغة أمن العدو للزيادة في البناء- وإذا قلت: أمن الراعي الذئب على الغنم مثلا، دل ذلك على كمال حفظه ورقبته. فالله تعالى أمن كل شيء سواه سبحانه على خلقه وملكه، لإحاطة علمه، وكمال قدرته عز وجل، ثم استعمل مجرد الدلالة بمعنى الرقيب والحفيظ على الشيء في غير ذكر المفعول بلا واسطة للمبالغة في كمال الحفظ. كما قال تعالى ﴿ومهيمنا عليه﴾ وجعله من ذلك أولى من جعله من الأمانة، نظرا إلى أن الأمين على الشيء حافظ له، إذ لا ينبىء عن المبالغة ولا عن شمول العلم والقدرة. وجعله في الصحاح اسم فاعل من: آمنه الخوف على الأصل، فأبدلت الهمزة الأصلية باء كراهة اجتماع الهمزتين، وقلبت الأولى هاء كما في هراق الماء.
وظاهر كلام الكشف: أنه ليس من التصغير في شيء.
وقال المبرد:"إنه مصغر- وقد أخطأ في ذلك، فإنه لا يجوز تصغير أسماء الله عز وجل [25] 0
- وقيل: (المهيمن) : القائم على الوجود، المسيطر على كل ذرة فيه [26]
. أقول:"في اسم: (المهيمن) سبحانه، ذكر المفسرون المعاني التي عرضت جانبا منها، وأجملها في أن المراد بمعنى (المهيمن) جل وعلا: القائم بأمور الخلق- الرقيب الحافظ لكل شيء، الشهيد على عباده، المطلع على أعمالهم وأسرارهم، الأمين، المصدق فيما أخبر ولكل ما حدث.