تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومن ثم ينبغي عليك- أيها الإنسان- أن تكون مؤمنا (بالمؤمن) سبحانه، وأن تجرد له أعمالك جميعا، ليطمئن به قلبك وتأمن به نفسك، وينتشر الأمن في كل كائن من حولك، وحينئذ ستشعر بلذة الحياة الآمنة الوادعة الطيبة التي تختفي فيها المعاصي ومشكلاتها، وتبرز فيها الطاعات وثمراتها، ويكون الله ورسوله فيها أحب إليك مما سواهما، والحب سبيل الطاعة، والطاعة سبيل الفوز العظيم في الدنيا والآخرة ﴿ومن يطع الله ورسوله فقد فاز فوزا عظيما﴾ ] الأحزاب آية 71 [.

المهيمن:

هو اسم من أسماء الله عز وجل. وهو الرقيب. وقيل: الشاهد. وقيل: المؤتمن. وقيل: القائم بأمور الخلق.

- وقيل أصله: مؤتمن، فأبدلت الهاء من الهمزة، وهو مفيعل من الأمانة [15] .

. وقد ورد اسم (المهيمن) جل وعلا في القرآن الكريم مرة واحدة فقط [16] ، في قوله تعالى: ﴿هو الله الذي لا إله إلا هو الملك القدوس السلام المؤمن ... ﴾ ] الحشر آية 23 [.

- وقد قيل في معنى (المهيمن) في هذه الآية: الشهيد أو الأمين. قاله ابن عباس رضي الله عنهما. أو المصدق لكل ما حدث، قاله ابن زيد ثم قرأ ﴿ومهيمنا عليه﴾ [17] وقال:" فالقرآن مصدق على ما قبله من الكتب، والله مصدق في كل ما حدث عما مضى في الدنيا، وما بقي، وما يحدث في الآخرة" [18] .

- وقيل: (المهيمن) الرقيب على كل شيء الحافظ له. مفيعل من الأمن إلا أن همزته قلبت هاء. [19]

- وقيل (المهيمن) : فيه أربعة أقوال:

ا- أنه الشهيد: قاله ابن عباس ومجاهد وقتادة والكسائى. قال الخطابي: ومنه قوله تعالى: ﴿ومهيمنا عليه﴾ ] المائدة 48 [- فالله تعالى: الشاهد على خلقه بما يكون منهم من قول أو فعل.

2- أنه الأمين: قاله الضحاك.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ٢٨ · الصفحة ٤٧٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ٢٨ · ص ٤٧٠