قاتل
....
ونشتريه!!
للشيخ محمد رجب حميدو
المدرسة الفيصلية المتوسطة – أبها
مدخنة تمشي على أرجل
يحذيك من دخانه القاتل
من قطران التبغ أسنانه
صفراء ذات منظر هائل
ورأسه مشتعل شيبه
ناهيك عن هيكله الناحل
سعاله حشرجة مرة
وأنفه كالجدول السائل
لفافة تذيبه مثلما
يذيبها في زمن عاجل
لا كان من يسعى إلى حتفه
بظلفه، أو عاش للباطل
فمن بلاياها وأدوائها
ما لم يعد يخفى على عاقل
كالسم والسل وآلامه
وكل داء بالفتى نازل
كم تتلف الأمة من مالها
في نزوة الأحمق والثامل
لو أنفقت في العلم ما أحرقت
لم يبق بين الشعب من جاهل
أو كان في البر وأبوابه
ما وقعت عين على عائل
لكنه التقليد قد جرنا
إلى إتباع سنن مائل
ومحنة عمياء من شرها
لما نزل في شغل شاغل
قد حار أهل الرشد في أمرها
واختلط الحابل بالنابل
لفافة لفت بأكفانها
قوافلا من جيلها الهازل
أنصارها في الفتك (نرجيلة)
و (بيبة) ، و (جوزة الخامل)
أربعة تغتال أجسادنا
تحت دخان ليلها اللائل
كم من أب مدخن قاتل
أبناءه ومجرم غافل
وكم جنين موته كائن
من عادة التدخين للحامل
والأم تسقي سم ما دخنت
رضيعها من ثديها الحافل
لفافة من بعض إجرامها
إفسادها للصالح الفاضل
كأنها والنار في رأسها
كناية عن شرها الماثل
وكل ما يأتيك عن ضرها
فرملة من معظم الساحل
ولا يرى المتعة في شربها
إلا وريث الحمق عن باقل