تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الأمر ما سددنا خصما إلا انفتح لنا خصم آخر (١) .

أخرجاه من حديث الأعمش به (٢) .

٤٩٣٦ - حدثنا يعلى بن عبيد، عن عبد العزيز بن سياه، عن حبيب بن أبى ثابت. قال: أتيت أبا وائل في مسجد أهله أسأله عن هؤلاء القوم الذين قتلهم علىُّ بالنهر، وأن فيما استجابوا له، وفيما فارقوه، وفيما استحل قتالهم؟ قال: كنا بصفين، فلما استحر (١) القتل بأهل الشام اعتصموا بتل، فقال عمرو بن العاص لمعاوية: أرسل إلى علىّ بمصحف، فادعه إلى كتاب الله، فإنه لن يأتى عليك، فجاء به رجلٌ، فقال: بيننا وبينكم كتاب الله ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ [أُوتُوا نَصِيبًا مِنَ الْكِتَابِ] يُدْعَوْنَ إِلَى كِتَابِ اللَّهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ يَتَوَلَّى فَرِيقٌ مِنْهُمْ وَهُمْ مُعْرِضُونَ﴾ (٢)، فقال علىّ: نعم أنا أولى بذلك بيننا وبينكم كتاب الله.

قال: فجاءته الخوارج، ونحن ندعوهم يومئذ القرّاء، وسيوفهم على عواتقهم، فقالوا: يا أمير المؤمنين، ما ننتظر بهؤلاء القوم الذين على التل إلا نمشى إليهم بسيوفنا، حتى يحكم الله بيننا، وبينهم.

فتكلم سهل بن حنيف، فقال: يا أيها الناس اتهموا أنفسكم، فلقد رأيتنا يوم الحديبية - يعنى الصلح الذى كان بين رسول الله - ﷺ - وبين المشركين - ولو نرى قتالا لقاتلنا، فجاء عمر إلى رسول الله - ﷺ -، فقال: يا رسول الله ألسنا على حق وهم على باطل؟ أليس قتلانا في الجنة،

(١) من حديث سهل بن حنيف في المسند: ٣/ ٤٨٥.

(٢) الخبر أخرجه البخارى في الجرية والمرادعة، وأخرج أطرافه فىالمغازى، والتفسير، والأعتصام. فتح البارى: ٦/٢٨١، ٧/٤٥٧، ٨/٥٧٨، ١٣/٢٨٢؛ وأخرجه مسلم فى المغازى: ٤/ ٤٢٦؛ كما أخرجه النسائى في الكبرى كما في تحفة الأشراف: ٤/ ١٠٠.

(١) استحر: اشتد وكثر، وهو استفعل من الحرّ: الشدة. النهاية: ١/ ٢١٥.

(٢) آل عمران: ٢٣.

جامع المسانيد والسنن · الجزء ٤ · الصفحة ٨٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جامع المسانيد والسننج ٤ · ص ٨٩