عن أبى إسحاق الشيبانى، عن يسير بن عمرو. قال: دخلت على سهل ابن حنيف فقلت: حدثنى ما سمعت رسول الله - ﷺ - قال في الحرورية (١)، قال: أحدثك ما سمعت رسول الله - ﷺ -، لا أزيد عليه شيئًا: «سمعت رسول الله - ﷺ - يذكر قومًا يخرجون من ههنا - وأشار بيده نحو العراق - يقرءون القرآن لا يجاوز حناجرهم يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية»
قال: قلت: هل ذكر لهم علامة؟ قال: «هذا ما سمعت لا أزيدك عليه» (٢) .
٤٩٣١ - حدثنا حسين بن محمد، حدثنا أبو أويس، حدثنا الزهرى، عن أبى أمامة بن سهل بن حنيف: أن أباه حدثه: أن النبى - ﷺ - / خرج، وساروا معه نحو مكة، حتى إذا كانوا بشعب الخرار (١) من الجحفة اغتسل سهل بن حنيف - وكان رجلا أبيض حسن الجسم والجلد - فنظر إليه عامر بن ربيعة - أخو بنى عدى بن كعب - وهو يغتسل، فقال: ما رأيت كاليوم ولا جلد مخبأة، فلبط (٢) سهل، فأتى رسول الله - ﷺ -، فقيل له: يا رسول الله هل لك في سهل، والله ما يرفع رأسه، ولا يفيق. قال: «هلْ تتَّهِمون فيه مِنْ أحدٍ؟» قالوا: نظر إليه عامر
(١) الحرورية: طائفة من الخوارج نسبوا إلى حاروراء - بالمد والقصر - وهو موضع قريب من الكوفة، كان أول مجتمعهم وتحكيمهم فيها، وهم أحد الخوارج الذين قاتلهم علىّ، كرم الله وجهه. النهاية: ١/ ٢١٦.
(٢) من حديث سهل بن حنيف فى المسند: ٣/ ٤٨٦.
(١) الخرار: موضع من الحجاز يقال: هو قريب من الجحفة، معجم البلدان: ٢/ ٣٥٠.
(٢) لبط: أى، صرع، وسقط إلى الأرض. يقال: لبط بالرجل فهو ملبوط به. النهاية: ٤/ ٤٦.