أرجز بك، فأذن له رسول الله - ﷺ -، فقال عمر: اعلم ما تقول، قال: فقلت:
والله لولا الله ما اهتدينا ... ولا تصدقنا ولا صلينا/
قال - ﷺ -: «صَدَقْتَ»
فأنزلن سكينة علينا ... وثبت الأقدام إن لاقينا
والمشركون قد بغوا علينا
فلما قضيت رجزى قال رسول الله - ﷺ -: [«من قال هذا؟»، قلت: أخى قالها، فقال رسول الله - ﷺ -: «يرحمه الله»]، فقلت: يا رسول الله والله إن ناسًا ليهابون أن يصلوا عليه، ويقولون: رجل مات بسلاحه، فقال رسول الله - ﷺ -: «ماتَ جاهِدًا مُجَاهِدًا» .
قال ابن شهاب: ثم سألت ابنًا لسلمة بن الأكوع، فحدثنى عن أبيه مثل الذى حدثنى عنه عبد الرحمن غير أن ابن سلمة قال: مع ذلك قال رسول الله - ﷺ -: «يَهَابُون الصَّلاةَ عَلَيهِ؟ كَذَبُوا. ماتَ جَاهِدًا مُجَاهِدًا، فَلهُ أَجْرهُ مَرَّتَينْ»، وقال رسول الله - ﷺ - بإصْبَعَيْه (١) .
٤٥٢٨ - وهكذا رواه مسلم فى المغازى، عن أبى الطاهر بن السرح، عن ابن وهب، عن يونس، عن الزهرى به، ورواه أبو داود، والنسائى من حديث ابن وهب، عن يونس به (١) .
(١) من حديث سلمة بن الأكوع فى المسند: ٤/٤٦.
(١) الخبر أخرجه مسلم فى المغازى: باب قتل كعب بن الأشرف: ٤/٤٥٢؛ وأخرجه أبو داود فى الجهاد: باب فى الرجل يموت بسلاحه: ٣/٢٠؛ وأخرجه النسائى فى الجهاد أيضًا: باب من قاتل فى سبيل الله فارتد عليه سيفه فقتله: ٦/٢٦، المجتبى.