وَخَيْرُ مَنْ أَتْركُ بَعْدِى، ومُنْجِز وَعْدِى وَيَقْضِى دَيْنِى علىٌّ بنُ أَبِى طَالِب» .
قال أبو القاسم الطبرانى: قوله «وصيى» يعنى أنه أوصاه فى أهله لا بالخلافة، وقوله: «وخير من أترك بعدى» يعنى من أهل بيته - ﷺ -.
قلت: بل هذا الحديث منكر جدًا، ولا يصح سنده قولًا واحدًا. ففى رجاله من لا يرعف رأسًا وفيهم المتكلم فيه بأشياء وفى تأويله الطبرانى بقدر صحة الحديث - وإن كان غير صحيح - نظر. والله أعلم (١) .
(أبو ظبيان واسمه حصين بن جندب عنه)
٤٣٩٣ - حدثنا شجاع بن الوليد، قال: ذكره قابوس بن أبى ظبيان، عن أبيه، عن سلمان. قال: قال لى رسول الله - ﷺ -: / «يَا سَلْمانُ لا تُبْغِضْنِى فَتُفَارق دِينكَ»، قال: قلت: يا رسول الله، وكيف أبغضك وَبِكَ هَدَانا اللهُ؟ قال: «تُبْغِضُ العربَ فَتُبْغِضُنِى» (١) .
رواه الترمذى، عن محمد بن يحيى الأزدى، وأحمد بن منيع وغير واحدٍ، كلهم عن أبى بدرٍ شجاع بن الوليد، وقال الترمذى: حسن غريب لا نعرفه إلا من حديثه (٢) .
(١) المعجم الكبير للطبرانى: ٦/٢٧١؛ قال الهيثمى: فى إسناده عبد الله وهو متروك. مجمع الزوائد: ١٠/١١٤؛ وقد جزم المصنف بضعف الحديث، وشاركه كثير من العلماء، ففى نسخة الفاتح من الطبرانى تعليق هذا نصه: من أين لك هذا يا أبا القاسم، والحديث ليس بصحيح، ولو كان صحيحًا لم يقبل التأويل الخ. والخبر أورده ابن الجوزى فى الموضوعات وتكلم عن طرقه المختلفة. الموضوعات: ١/٣٧٤.
(١) من حديث سلمان الفارسى فى المسند: ٥/٤٤٠.
(٢) الخبر أخرجه الترمذى فى المناقب: باب مناقب فى فضل العرب: ٥/٧٢٣.