قال شعبة: وحدثنى هشام أبو بكر أنه عكرمة بن خالد (١) تفرد به.
٤١١٦ - حدثنا هارون بن معروف - قال أبو عبد الرحمن (١): وسمعته أنا من هارون ـ. أنبأنا عبد الله بن وهب، أخبرنى أبو صخر: أن أبا حازم حدثه، عن ابنٍ لسعد بن أبو وقاص. قال: سمعت أبى يقول: سمعت رسول الله - ﷺ - وهو يقول: «إِنَّ الإيمانَ بَدَأَ غَرِيبًا، وَسَيَعُودُ كما بَدَأَ، فَطُوبَى يومئذٍ لِلْغُرباءِ إِذَا فَسَدَ النَّاسُ، والّذى نَفْسى أَبِى القاسم بيده لَيَأْرِزَنَّ (٢) الإِسلامُ بَيْنَ هذين المسجِدين كما تَأْرِزُ الحيّةُ فى جُحْرِها» (٣) تفرد به.
(حديث آخر)
٤١١٧ - «سمعنى أبى وأنا أقول: اللهم إنى أسألك الجنة الحديث: «سيكون قوم يعتدون فى الدعاء» .
٤١١٨ - رواه أبو داود عن مسدد، عن يحيى، عن شعبة، عن زياد بن مخراق، عن أبى نعامة (٤)، / عن ابنٍ لسعدٍ به (٥) .
(١) من حديث سعد بن أبى وقاص فى المسند: ١/١٧٥؛ وعكرمة بن خالد بن العاص روى عن أبيه وأبى هريرة وابن عباس وابن عمر وغيرهم وعنه قتادة وجماعة وهو غير عكرمة مولى ابن عباس. تهذيب التهذيب: ٧/٢٥٨.
(١) أبو عبد الرحمن: هو عبد الله بن أحمد بن حنبل. كما سبقت الإشارة إلى ذلك.
(٢) يأرز إلى المدينة: ينضم إليها ويجتمع بعضه إلى بعض فيها. النهاية: ١/٢٤.
(٣) من حديث سعد بن أبى وقاص فى المسند: ١/١٨٤.
(٤) أبو نعامة: بفتح النون: عيسى بن سوادة.
(٥) الخبر أخرجه أبو داود فى الصلاة: باب الدعاء، عن ابن لسعد: «قال: سمعنى أبى وأنا أقول: اللهم إنى أسألك الجنة ونعيمها وبهجتها، وكذا، وكذا، وأعوذ بك من النار وسلاسلها، وأغلالها، وكذا، وكذا، فقال: يا بنى إنى سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: «سيكون قوم يعتدون فى الدعاء»، فإياك أن تكون منهم: إن أعطيت الجنة أعطيتها وما فيها، وإن أعذت من النار أعذت منها وما فيها من الشر» . سنن أبى داود: ٢/٧٧.