وجهًا إلا وأنا معك، فقال: أو ما ترضى أن تكون منى بمنزلة هارون من موسى، غير أنه لا نبى بعدى» (١) .
٣٨٥٧ - حدثنا يعقوب، سمعت أبى يحدث، عن محمد بن عكرمة، عن محمد بن عبد الرحمن بن لبيبة، عن سعيد بن المسيب، عن سعد بن أبى وقاص: أن أصحاب المزارع فى زمان رسول الله - ﷺ - كانوا يكرون مزارعهم بما يكون على السواقى من الزرع وما سعد (١) بالماء مما حول النبت فجاءوا رسول الله - ﷺ -، فاختصموا فى بعض ذلك، فنهاهم رسول الله - ﷺ - أن يكروا بذلك، وقال: اكروا بالذهب والفضة» (٢) .
٣٨٥٨ - حدثنا يزيد، أنبأنا إبراهيم بن سعد، عن محمد بن عكرمة بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام، عن محمد بن عبد الرحمن بن أبى لبيبة، عن سعيد ابن المسيب، عن سعد بن مالك. قال: «كنا نكرى الأرض على عهد رسول الله - ﷺ - بما على السواقى (٣) من الزرع، / وبما سعد بالماء منها فنهانا رسول الله - ﷺ - عن ذلك، وأذن لنا، أو رخص بأن تنكريها بالذهب والورق (٤) .
(١) من حديث سعد بن أبى وقاص فى المسند: ١/١٧٧.
(١) سعد بالماء: ما جاء من الماء سيحًا لا يحتاج إلى دالية، وقيل معناه: ما جاء من غير طلب. النهاية: ٢/١٦٢.
(٢) من حديث سعد بن أبى وقاص فى المسند: ١/١٧٨.
(٣) السواقى: جمع السقى والسقية: النخل الذى يسقى بالسوانى أى الدوالى: والمراد بما ينبت حول السواقى. وهو خلاف المساقاة وهى فى النخل والكروم على الثلث والربع وما أشبهه يقال: ساقى فلان نخله أو كرمه، إذا دفعه إليه واستعمله فيه، على أن يعمره ويسقيه، ويقوم بمصلحته من الإبار وغيره، فما أخرج الله منه فللعامل سهم من كذا وكذا سهمًا مما تغله. والباقى للمالك، وأهل العراق يسمونها المعاملة. اللسان: ٣/٢٠٤٤.
(٤) من حديث سعد بن أبى وقاص فى المسند: ١/١٨٢.