خرج [مع النبى - ﷺ -] فى بعض مغازيه، وحضرت أمه الوفاة» الحديث، وليس هذا بمتصل. اللهم إلاَّ أنْ يكون من رواية سعيد بن سعد بن عبادة فله أحاديث ستأتى فى مسنده (١) .
(حديث آخر)
٣٧٩١ - رواه ابن ماجه من طريق محمد بن إسحاق، عن يعقوب بن عبد الله ابن الأشج، عن أبى أمامة بن سهل بن حنيف، عن [سعيد بن] سعد بن عبادة. قال: «كان بين أبياتنا رجلٌ مُخْدَجٌ (١) ضعيف، [فلم يرع إلاَّ وهو على أمة من إماء الدار يخبث بها، فرفع شأنه سعد بن عبادة إلى رسول الله - ﷺ -] فأمر رسول الله - ﷺ - أن يجلد بعثكال (٢) فيه مائة شمراخ» الحديث (٣) . والصواب ما رواه النسائى، وابن ماجه أيضًا من حديث ابن إسحاق، عن أبى أمامة، عن سعيد بن سعد بن عبادة كما سيأتى، ورواه محمد بن عجلان، عن يعقوب، عن
(١) الخبر أخرجه النسائى فى الوصايا: باب إذا مات الفجاءة: هل يستحب لأهله أن يتصدقوا عنه؟»: ٦/٢١٠. ... ... ... ... =
= ... قال ابن حجر فى النكت الظراف: جزم بعضهم بأن هذا الحديث من مسند سعيد بن سعد بن عبادة بناء على أن الضمير فى قوله: «عن جده» يعود على عمرو بن شرحبيل. إذ لو وعاد على «سعيد» لكان الحديث من مرسل شرحبيل، وعلى التقديرين فلا يعود على سعد بن عبادة إلا بضرب من التجوز بأن يراد بالجد الجد الأعلى، وقد جزم البخارى بأن عمرو بن شرحبيل يروى عن جده سعيد بن سعد بن عبادة، ولسعيد صحبة. تحفة الأشراف: ٣/٢٧٦.
(١) مخدج: ناقص الخلق. النهاية ١/٢٨٣.
(٢) العثكال: العذق من أعزاق النخل الذى يكون فيه الرطب يقال: عثكال، وعثكول، وإثكال، وأثكول. النهاية. ٣/٦٨.
(٣) الخبر أخرجه ابن ماجه فى الحدود: باب الكبير والمريض يجب عليه الحد: ٢/٨٥٩، وقد اختصر المصنف لفظه، وفيه: «قال رسول الله - ﷺ -: اجلدوه ضرب مائة صوت، قالوا: يا نبى الله. هو أضعف من ذلك، لو ضربناه مائة صوت مات، قال: فخذوا له عثكالًا..» الخ.