تخرج يديها، فلما استوت قائمة إذ لا أثر بها عثان (١) ساطع فى السماء مثل الدخان» .
قال معمر: قلت لأبى عمرو بن العلاك: ما العثنان؟ فسكت ساعة، ثم قال: هو الدخان من غير نار.
٣٧٢٧ - قال الزهرى فى حديثه «فاستقسمت بالأزلام، فخرج إلى أكره أن أضرهم، فناديتهما بالأمان، فوقفوا، وركبت فرسى، حتى جئتهم، فوقع فى نفسى حين لقيت ما لقيت من الحبس عنهم أنه سيظهر أمر رسول الله - ﷺ -، فقلت له: إن قومك قد جعلوا فيك الدية، وأخبرتهم من أخبار سفرهم، وما يزيد الناس بهم، وعرضت عليهم الزاد، والمتاع، فلم يرزءونى (١) شيئًا، ولم يسألونى إلا أن أخف عنا، فسألته أن يكتب لى كتاب موادعة آمن به، فأمر عامر بن فهيرة، فكتب لى رقعة من أديم، ثم مضى» (٢) .
٣٧٢٨ - رواه البخارى عن يحيى بن بكير، عن الليث، عن عقيل عن الزهرى به (٣) .
٣٧٢٩ - حدثنا يعقوب، حدثنا أبى، عن صالح، وحدث ابن شهاب أن عبد الرحمن بن مالك أخبره: أن أباه أخبره: أن سراقة/ بن جعشم دخل على رسول الله - ﷺ - فى وجعه إلى توفى فيه. قال: فطفقت أسأل رسول الله - ﷺ - حتى ما أذكر ما أسأله عنه، فقال: اذكره، فكان
(١) بها عثان ساطع: العثان بضم العين الدخان، ويجمع على عواثن على غير قياس. النهاية: ٣/٦٩.
(١) لم يرزءونى شيئًا: لم يأخذوا منى شيئا. أصله النقص. النهاية: ٢/٧٨.
(٢) من حديث سراقة بن مالك بن جعشم فى المسند: ٤/١٧٥.
(٣) الخبر أخرجه البخارى فى المناقب: باب هجرة النبى - ﷺ - وأصحابه إلى المدينة: ٧/٢٣٨.