تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

سائب كنت تعمل أعمالًا فى الجاهلية لا تقبل منك، وهى اليوم تقبل منك» وكان ذا سلف وصلةٍ (١) .

٣٦٣٢ - حدثنا عبد الرحمن، عن سفيان، عن إبراهيم - يعنى ابن مهاجر ـ، عن مجاهد، عن قائد السائب، عن السائب: أنه قال للنبى - ﷺ -: «كنتَ شَريكى، فكنتَ خَيْرَ شريكٍ. كنت لا تُدَارى، ولا تمارى» (١) .

وكذا رواه أبو داود، وابن ماجه من حديث الثورى به (٢) .

٣٦٣٣ - حدثنا عبد الصمد، حدثنا ثابت - يعنى أبا زيد -، حدثنا هلال - يعنى ابن خباب -، عن مجاهد عن مولاه: أنه حدثه: أنه كان فيمن يبنى الكعبة فى الجاهلية قال: ولى حجر أنا نحته بيدى أعبده من دون الله، فأجئ باللبن الخاثر (٣) الذى أنفسه على نفسى (٤) فأصبه عليه، فيجئ الكلب، فيلحسه، ثم يشغر (٥)، فيبول، فبنينا حتى بلغنا موضع الحجر، وما يرى الحجر أحدٌ، فإذا هو وسط حجارتنا مثل رأس الرجل يكاد يتراءى منه وجه الرجل، فقال بطنٌ من قريش: نحن نضعه،

(١) من حديث السائب بن عبد الله فى المسند: ٣/٤٢٥. والسلف: القرض الذى لا منفعة فيه للمقرض غير الأجر والشكر وعلى المقترض رده كما أخذه. والصلة: كناية عن الإحسان إلى الأقربين من ذوى النسب والاصهار، والتعطف عليهم، والرفق بهم، والرعاية لأحوالهم وكذلك إن بعدوا أو أساءوا. النهاية: ٢/١٧٥؛ ٤/٢١٣.

(١) من حديث السائب بن عبد الله فى المسند: ٣/٤٢٥.

(٢) تقدم تخريج الحديث عندهما ص ٢٣٦.

(٣) اللبن الخاثر: من خثر يخثر وبابه قتل خثورة بمعنى ثخن واشتد وخثر يخثر من باب تعب ومن باب قرب لغتان فيه. المصباح.

(٤) أنفسه على نفسى، يقال: نفست بالشىء بالكسر: بخلت به، ونفست عليه الشىء نفاسة إذا لم تره له أهلًا. النهاية: ٤/١٦٤.

(٥) شغر الكلب شغرًا من باب نفع: رفع إحدى رجليه ليبول. المصباح.

جامع المسانيد والسنن · الجزء ٣ · الصفحة ٢٣٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جامع المسانيد والسننج ٣ · ص ٢٣٧