ماله بعد عينه (1) ثم يقول رجعت عن ذلك أو يوصي له بنصف ماله وأجاز وارثه هذه الوصية ثم إن الوارث رجع عن الاجازة قبل أن يموت الموصي فان رجوعهما صحيح (2) وأما إذا رجع المجيز بعد موت الموصي لم يصح رجوعه نص عليه في الاحكام (3) وهو قول الحسن وعطاء وابن أبي ليلا وقال الهادي في الفنون وم بالله وابوح وش بل له الرجوع قال المذاكرون وأدلة الفنون أقوى (4) واظهر وقال ك إن أجازوا في حال مرضه فلا رجوع لهم وإن كان في حال الصحة فلهم الرجوع (5) وهذه المسألة فيها ثلاثة أقسام * الاول أن يجيزوا بعد الموت ويرجعوا بعده فلا يصح الرجوع هنا اتفاقا * الثاني أن يجيزوا في حال الحياة ويرجعوا في حال الحياة فعن الصادق والناصر ليس لهم الرجوع وفى المغني عن القاسمية لهم الرجوع * الثالث أن يجيزوا في حال الحياة ويرجعوا بعد موته ففيه الخلاف المتقدم (6) نعم فإذا صح الرجوع عن الوصية فانه إذا أوصى بشئ ثم أوصى وصيته تنقض وصيته المتقدمة انتقضت (فيعمل بناقضة الاولى (7)) مثال ذلك أن يوصي بموضع من ماله لزيد ثم يوصي بأن ذلك الموضع بعينه يباع ويصرف عنه في الفقراء أو في المساجد أو نحو ذلك وأما إذا أوصى ثانيا لزيد بما أوصى به بعينه لعمرو فقيل ع يكون رجوعا عن الوصية لعمرو وذكر في الكافي وشرح الابانة عن أصحابنا والفقهاء أنهما يشتركان فيه (8) ولا يكون رجوعا (9) إلا أن يقول الذي أوصيت به لعمرو قد أوصيت به لزيد فان هذا رجوع عن الاولى فتكون لزيد قال في شرح الابانة ولا خلاف بين العلماء أنه لو أوصى بالثلث لزيد ثم أوصى بالثلث لعمرو أنهما يتحاصان في الثلث (10)
(فصل) في بيان من يصح الايصاء إليه وبما تنعقد الوصية
(و) اعلم أنه (إنما