تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وفيها نقل المأمون الرصد من الجبل المطل على راشدة إلى علو باب النصر بالقاهرة . فتقدم شيوخ الصناعة الفلكية أبو عبد الله الحلبى ، وابن العيثمى، وأبو جعفر بن حسداى، وابن سند لا أحمد بن مفرج الشاعر ، وابن قرقة ومعهم جماعة فوجذوا الطارة الواحدة قد فسدت . فجمع السباكون وأحضر لهم ما يحتاج إليه من النحاس والذهب والفضة وسبكت الدائرة وأعيدت بحضرة ال الشيوخ بعد تعب كثير ومصروف كبير ونقلت إلى أعلى الباب فاستمرت إلى آخر أيام الآمر.. فلما كثر الهرج أهمل وأفسد ثم نهب ما قدر عليه منه ، فحمل إلى المناخ ، فلما نهب المناخ كسرت الطارات بالفؤس ونهبت وبقى منها طارتان على أحديهما إسم الأفضل وعلى الأخرى اسم المأمون خفى مكانهما وسلما فكانا بالمناخ .

فيها توفى ولى الدولة [ أبو البركات] بن عبد الحقيق داعى الدعاة ، فاستقر عوضه أبو محمد حسن بن ادم ، ثم صرف لحداثة سنه ، وقرر أبو الفخر صالح ، وأضيف إليه الخطابة بالجامع الأزهر مع خزانة الكتب .

سنة ثمان عشرة وخمسمائة

فيها ملك الفرنج مدينة صور ، واستمرت بأيديهم حتى زالت الدولة . وكان أخذها بعد محاصرتها مدة ، وتقاصر المأمون عن نجدتهم ، فأغائهم ظهير الدين طغتكين ، صاحب

المنتقى من أخبار مصر · مقدمة الطبعة

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المنتقى من أخبار مصرالمقدمة