تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وسألا أن يجهز بعض العساكر والاساطيل ، فنفق فى العساكر ، وجهز المامون أربعين شينيا فيها عشرون أميرا وهدايا وأجوبة الكتب صحبة الرسل الواصلين ، فسار العسكر إلى يافا وأقام عليها ستة آيام ، ورحل عنها وقد تخاذل عنه ملوك الشرق ، ورجع إلى مصر فوافاه الفرنج على يبنى فى ثان ربيع الآخرة فانكسر العسكر المصرى من غير مصاف .

وفى ربيع الأول أغلق المأمون دار العلم التى بالتبانين مجاورة القصر الصغير ، وذلك أن رجلا يعرف بحميد بن ، مكى الاطفيحى القصار ادعي الربوبية واجتمع معه خلق كثير ، وكان يصعد الجل المقطم ويحضر لأصحابه ما يريدونه ويناول كل واحد ما يشتهيه . وكان أولا جيد النظر فى علم الكلام على طريق الآشعرية ، ثم انسلخ من الإسلام وسلك طريق السحرة والمموهين ، فحكيت عنه حكايات كثيرة ، فقبض عليه المأمون وقتله هو وجماعة كثيرة من أصحابه ، وكان ذلك سبب إغلاق دار العلم فإنه أفسد عقول جماعة .

المنتقى من أخبار مصر · مقدمة الطبعة

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المنتقى من أخبار مصرالمقدمة