تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

دمشق، ووصل إلى بانياس وراسل الإفرنج فوقع الاتفاق على أن يتسلموها بالأمان فخرج أهلها بما خف حمله وتفرقوا فى البلاد . وكان تسليمهم إياها فى الثامن والعشرين من جمادى الأولى.

فيها أمر ببناء دار واسعة ليتفرج الناس فيها عند كسر السد بخليج القاهرة بالكراء . وذلك أن اناس عند كسر الخليج كانوا يعملون أخشابا يركبون بعضها على بعض ليتفرجوا عليها ، فيحصل هم الضرر . ولم يكن هناك من الأذر سوى دارين أحدهما لأبى عبد الله محمد بن المستنصر ولى العهد ، والاخرى دار ابن مقسر . ولم تزل هذه الدور الثلاثة إلى أن أحرقت فى أيام شاور فى كائنة سنة تسع وخمسين وخمسمائة ولم يبق لها أثر .

وفيها توفى بألموت الحسن بن صباح، رئيس الإسماعيلية . وقد تقدم خبر قدومه إلى مصر فى ايام المستنصر ومسير ابن صباح إلى المشرق وأخذه قلعة ألموت .

فلما مات المستنصر مال ابن صباح إلى القول بإمامة نزار بن المستنصر وأنكر إمامة المستعلى وإمامة ابنه الأمر ، وندب جماعة لقتل الأفضل .

فلما ولى المأمون بلغه أن ابن صباح والباطنية فرحوا لموت الأفضل وقتله ، وأنهم قد امتدت امالهم لقتل الأمر والمأمون معا ، وأنهم أرسلوا رسلا لأصحابهم المقيمين بمصر ومعهم أموال للتفرقة عليهم .

فتقدم المأمون إلى والى عسقلان وصرفه عنها وولى غيره ، وأمره بعرض أرباب الخدم بها ، وأن لا يبقى فيها إلا من هو معروف من أهل البلاد . ووصاه بالاجتهاد والكشف عن أحوال الواصلين من التجار وغيرهم ، وأن لا يثق بما يذكرونه من أسمائهم وكناهم وبلادهم وحلاهم ، بل يكشف عن بعضهم من بعض ويفرق بينهم ويبالغ فى كل ذلك ، ومن وصل ممن لم تجر له عادة بالوصول إلى

المنتقى من أخبار مصر · مقدمة الطبعة

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المنتقى من أخبار مصرالمقدمة