فيها رتب الأمر قاضى القضاة أبا عبد الله محمد بن ميسر مشارفا علي ثقة الدولة بن أبى الرداد فى قياس الماء وعمارة المقياس ، وعمل مصالحة فاستمر إلى أن قتل ، فلم يفظر بعده أحد على هذه الجهة ، واستمر ابن أبى الرداد بمفرده وأطلق له فى كل سنة مائة قفطار جير لعمارة المكان.
فى الليلة المسفرة عن العشرين من رجب ، قتل المأمون بن البطائحى الوزير ، وصالح بن العفيف ، وعلى بن إبراهيم بن نجيب الدولة ، وأخرجوا ثلاثتهم إلى قرب سقاية ريدان صلبت آبدانهم بغير رؤوس، وفي صدر كل واحد رقعة فيها اسمه ، فشك الناس فيهم، فأخرجت رؤسهم وعملت على أبدانهم .
قيل بل كانت ولاية ابن ميسر القضاء فى ذى الحجة منها ، ولقب " ثقة الدولة القاضى الأمين سناء الملك شرف الآحكام قاضى القضاة عمدة أمير المؤمنين أبو عبد الله محمد ين القاضى ألى الفرج هبة الله بن ميسر " فواصل الملازمة والدأب ، وتوفر على الانتصاب للجلوس ، واعتمد الثبت فى الأحكام ، وعدل جماعة فبلغت عدة الشهود فى أيامه ما يزيد على مائة وعشرين ، ولم تكن عدتهم تبلغ الثلاثين ، وردت إليه المظالم فاستوضح أحوال المعتقلين وطالع بها حضة و) أمير المؤمنين ، وكانت فيهم جماعة قد يئسوا من الفرج ، فاستخرج أمر الخليفة بالإفراج عنهم تكلم مع الخليفة فى أمر التجار ، فكتبت مناشير فى معناهم ثليت على المنابر .
سنة ثلاث وعشرين وخمسمائة
فيها قتل أبو نجاح النصرانى المعروف بالراهب ، قتله الأمير مقداد ، والى مصر ، وصلبه عند الجسر ، ثم أمر به فأنزل وربط على خشبة ورمى به فى النيل . وخرجت الكتب إلى الأعمال