وفيها انتدب المأمون وحشى بن طلائع فعضى إلى صور ، وقبض عليه مسعود بن سلار واليها ، فإنه كان قد خالف وآحضره مقهورا.
فيها جهز المأمون أسطولا فى البحر ، وأوسق المراكب بخمسة عشر ألف أردب قمح وأقوات كثيرة ، فمضت إلى صور وملكثها وأحضرت واليها مسعود بن سلار .
و ف رجب وصل الدوك من عسقلان ، وأخبروا أن الباطنية فرحوا بقتل الأفضل .
فيها نقل المأمون عمارة المراكب الحربية من الصناعة التى بجزيرة مصر ، إلى الصناعة القديمة ساحل مصر، وبنى عليها منظرة [كانت باقية إلى آخر أيام الدولة العلوية ] .
سنة سبع عشرة وخمسمائة
فيها ورد من المغرب إلى الإسكندرية ، طائفة من لواتة فأفسدوا فى أعمالها فسادأ كثيرا ، فندب الامون آخاه نظام الدين أبا تراب حيدرة الملقب بالمؤتمن لقتالهم فكسرهم وقتل منهم خلقا كثيرا ، وكسب خيوهم وأموالهم ، ثم دخل مدينة الإسكندرية ، وكانت مراكب البنادقة قد هجموا على ساحل الثغر وقتلوا وأسروا فحاربهم وأخذ الأسارى .
وفى جمادى الأولى كان وصول رسول الأمير تاج الخلافة أنى منصور حسن بن على بن يحيى بن تميم بن معز بن باديس، صاحب المهدية ، يخبر بانحيازه للدولة وأن رجار ابن رجار ، صاحب صقلية ، تواصلت أذيته واستعد لمحاربته ، وسأل أن يسير لرجار يمنعه [ من ذلك] ، فسير من مصر إليه مصطنع الدولة على بن أحمد بن زين الخد، فأصلح بينهما