تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الأقمر ، فغلق الحافظ أبواب القصر فى وجهه . فأحضر رضوان جميع أرباب الدواوين وأرباب الدولة وأمر ديوان الجيش بعرض الجند ، وآخذ آموالا كانت خارجة عن القصر فى الدواوين وفى طوائف العسكر . وقيل آنه سير يطلب من الحافظ المال ، فسير إليه عشرين آلف دينار وبعث الحافظ خلف مقدمى السودان وأمرهم باهجرو]م على رضوان وققله ، فخرجوا إليه وهاجموه فلما راهم هم بالركوب فبدره بعض السودان بسيفه ، قتله به وقتل معه أخاه ، وأخذ السودان رأسهما ودخلا بهما إلى الحافظ فسكنت الفتنة .

وبعث الحافظ رأس رضوان إلى زوجته فلما وضعت فى حجرها قالت : هكذا تكون الرجال.

وكان رضوان سنيا حسن الاعتقاد ، شجاعا شديد البأس ، ثابت الجنان . ولد ليلة غدير خم من سنة تسع وثمانين وأربعمائة ، وأول ولاية وليها قوص وإخميم فى سنة ثمان وعشرين وخمسمائة.

وفى يوم الأحد لعشر بقين من صفر توفى الشيخ الفاضل آبو القاسم على بن منجب بن سليمان الكاتب المعروف بابن الصيرفى المنعوت بتاج الرئاسة ، صاحب الرسائل . آخذ صناعة الترسل عن ثقة الملك أبى العلاء صاعد بن مفرج ، صاحب ديوان الجيش ، ثم انتقل منه إلى ديوان الإنشاء وبه الشريف سناء الملك أبو محمد الحسيني الزيدى ثم تفرد بالديوان فصار فيه بمفرده. وكان أبوه صيرفيا وجده كاتبا. ومولده بمصر يوم السبت لثمان بقين من شعبان سنة ثلاث وستين وأربعمائة. وله تصانيف عدة فى الادب والتاريخ والترسل، وله شعر.

المنتقى من أخبار مصر · مقدمة الطبعة

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المنتقى من أخبار مصرالمقدمة